تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وعلى كل حال فالمتجه ما عليه الأصحاب من أنه إذا شك بنى على الأكثر ( وأتى بركعتين من قيام ) بلا خلاف أجده ، للمعتبرة المتقدم بعضها ، والاجماع المنقول ، فلا يجوز الجلوس ، لعدم الدليل ، بل ظهور الدليل في العدم ، ولا سجود للسهو لعدم سببه ، وما في خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين وأنت جالس ثم سلم بعدهما ) لم أعثر على عامل به ، للأصل ، وقوله ( عليه السلام ) في المعتبرة السابقة : ( لا شئ عليه ) بعد فعل الاحتياط ، ومفهوم خبر ابن أبي يعفور ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لا يدري ركعتين صلى أم أربعا قال : يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد ويسلم ، فإن كان صلى أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو ) فما في خبر أبي بصير ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) مع أنه من أخبار البناء على الأقل التي قد عرفت حالها لم أعثر على عامل به ، نعم عن جملة من المتأخرين حمله على الاستحباب ، ولولا التسامح لأمكن المناقشة فيه أيضا ، ولعله لذا قيده بعضهم بالمفهوم السابق ، ولم يذكر الاستحباب ، والأمر سهل .
المسألة ( الرابعة من شك بين الاثنتين ) بعد إحرازهما على حسب ما تقدم ( والثلاث والأربع بنى ) وجوبا ( على ) الأكثر وهو ( الأربع وتشهد وسلم ثم أتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ) على المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الإنتصار والغنية الاجماع على ذلك ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما تقدم من الأدلة على البناء على الأكثر ، وخصوص مرسل ابن أبي عمير ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 2 - 8 ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 2 - 8 ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 2 - 8 ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4