وعلى كل حال فالمتجه ما عليه الأصحاب من أنه إذا شك بنى على الأكثر ( وأتى
بركعتين من قيام ) بلا خلاف أجده ، للمعتبرة المتقدم بعضها ، والاجماع المنقول ، فلا
يجوز الجلوس ، لعدم الدليل ، بل ظهور الدليل في العدم ، ولا سجود للسهو لعدم سببه ،
وما في خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إذا لم تدر أربعا صليت
أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين وأنت جالس ثم سلم بعدهما )
لم أعثر على عامل به ، للأصل ، وقوله ( عليه السلام ) في المعتبرة السابقة : ( لا شئ عليه ) بعد فعل
الاحتياط ، ومفهوم خبر ابن أبي يعفور ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل لا يدري ركعتين صلى أم أربعا قال : يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين
وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد ويسلم ، فإن كان صلى أربعا كانت
هاتان نافلة ، وإن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن تكلم فليسجد
سجدتي السهو ) فما في خبر أبي بصير ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) مع أنه من
أخبار البناء على الأقل التي قد عرفت حالها لم أعثر على عامل به ، نعم عن جملة من
المتأخرين حمله على الاستحباب ، ولولا التسامح لأمكن المناقشة فيه أيضا ، ولعله لذا
قيده بعضهم بالمفهوم السابق ، ولم يذكر الاستحباب ، والأمر سهل .
المسألة ( الرابعة من شك بين الاثنتين ) بعد إحرازهما على حسب ما تقدم
( والثلاث والأربع بنى ) وجوبا ( على ) الأكثر وهو ( الأربع وتشهد وسلم ثم أتى
بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ) على المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الإنتصار
والغنية الاجماع على ذلك ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما تقدم من الأدلة على البناء على
الأكثر ، وخصوص مرسل ابن أبي عمير ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 2 - 8
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 2 - 8
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 2 - 8
( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4