على هذا الوجه غير معهود ، وعن بعض النسخ عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) بدون
ذكر أبي عبد الله ( عليه السلام ) - معارض بما عن بعض النسخ ( ركعتين من قيام )
بل لعلها الأصح لتأيدها بالرواية السابقة الموافقة للمشهور بين الأصحاب المحكي عليه
الاجماع ، بل قد يؤيدها أيضا ما عرفت أن الشهيدين قوياه من حيث الاعتبار ، ولو
كان الخبر كذلك لكان أولى بالذكر ، وما عن الصدوق بعد ذكر هذه الرواية من غير
فصل يعتد به أنه قال : وقد روي أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ،
ولو كانت الرواية كذلك لم يكن لما ذكر وجه يعتد به ، وتأييد النسخة الأولى بكونها
هي المشهورة ضبطا كما قيل وبموافقتها المنقول عن الفقه الرضوي ( 1 ) لا يقاوم ما سمعت
فالأصح حينئذ ما عرفت .
الثانية هل يتحتم الجلوس في الركعتين ، أو يجب الاتيان بركعة من قيام ، أو
يخير ؟ احتمالات بل أقوال ، أقواها الأول ، للأخبار ( 2 ) الآمرة بذلك المعتضدة
بظاهر فتوى الأصحاب والاجماع المنقول ، خلافا لما عن ظاهر المفيد في الغرية والديلمي
في المراسم وأبي العباس في الموجز فالثاني ، وهو عجيب ، لما فيه من المخالفة لما سمعت من
غير دليل معتد به ، فلعل مرادهم التخيير ، وهو الثالث كما اختاره في التذكرة والمختلف
واستحسنه في الروضة للجمع بين أوامر الجلوس وظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( أتمم
ما ظننت أنك نقصت ) ( 3 ) ولأن هذا الشك مركب من البسائط ، فلا يزيد على ما
وجب لكل واحد لو كان مستقلا ، وهو لا يخلو من وجه ، وإن كان الأوجه خلافه ،
وتسمع له تتمة إن شاء الله تعالى في آخر مسائل الشك .
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 12 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1