تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
على هذا الوجه غير معهود ، وعن بعض النسخ عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) بدون ذكر أبي عبد الله ( عليه السلام ) - معارض بما عن بعض النسخ ( ركعتين من قيام ) بل لعلها الأصح لتأيدها بالرواية السابقة الموافقة للمشهور بين الأصحاب المحكي عليه الاجماع ، بل قد يؤيدها أيضا ما عرفت أن الشهيدين قوياه من حيث الاعتبار ، ولو كان الخبر كذلك لكان أولى بالذكر ، وما عن الصدوق بعد ذكر هذه الرواية من غير فصل يعتد به أنه قال : وقد روي أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ، ولو كانت الرواية كذلك لم يكن لما ذكر وجه يعتد به ، وتأييد النسخة الأولى بكونها هي المشهورة ضبطا كما قيل وبموافقتها المنقول عن الفقه الرضوي ( 1 ) لا يقاوم ما سمعت فالأصح حينئذ ما عرفت . الثانية هل يتحتم الجلوس في الركعتين ، أو يجب الاتيان بركعة من قيام ، أو يخير ؟ احتمالات بل أقوال ، أقواها الأول ، للأخبار ( 2 ) الآمرة بذلك المعتضدة بظاهر فتوى الأصحاب والاجماع المنقول ، خلافا لما عن ظاهر المفيد في الغرية والديلمي في المراسم وأبي العباس في الموجز فالثاني ، وهو عجيب ، لما فيه من المخالفة لما سمعت من غير دليل معتد به ، فلعل مرادهم التخيير ، وهو الثالث كما اختاره في التذكرة والمختلف واستحسنه في الروضة للجمع بين أوامر الجلوس وظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( أتمم ما ظننت أنك نقصت ) ( 3 ) ولأن هذا الشك مركب من البسائط ، فلا يزيد على ما وجب لكل واحد لو كان مستقلا ، وهو لا يخلو من وجه ، وإن كان الأوجه خلافه ، وتسمع له تتمة إن شاء الله تعالى في آخر مسائل الشك .
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 12 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 350 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني