المساواة والزيادة ، كما أنه خلط لليقين بالشك ، أما على الاحتياط فإنه نقض للشك
باليقين باعتبار تردده بين الاتمام والنفل ، من ذلك يعلم المراد باليقين في النصوص
كما أشرنا إليه سابقا .
وعلى كل حال فلا إشكال في الحكم المزبور ، خلافا للمنقول عن المقنع من الإعادة
لكن قال : وروي أنه يسلم فيقوم فيصلي ركعتين ، وكان مراده التخيير بين الإعادة
والمختار ، ولعله للجمع بين ما تقدم والصحيح الآخر ( 1 ) المنسوب إلى الندرة في المعتبر
والمنتهى ( سألته عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أم أربعا قال : يعيد الصلاة ) وهو
بعد تسليم عدم احتياج مثله إلى شاهد فيه أنه فرع التكافؤ المفقود من وجوه ، خصوصا
بعد دعوى الفاضلين في التذكرة والمنتهى والمعتبر الاجماع على بطلان القول بالإعادة عند
التعرض للبناء على الأكثر أو الأقل ، لكن لعل المراد تعينها ، فلا ينافي حينئذ ما تقدم
من عبارة المقنع على أحد الاحتمالين ، وكيف كان فالمتجه طرح الصحيح المزبور أو حمله
على غير الرباعية أو وقوع الشك قبل إحراز الركعتين أو غير ذلك .
وأضعف منه احتمال التخيير بين المختار والبناء على الأقل ، جمعا بين ما تقدم
وبين أخبار الأقل ، إذ عرفت أن أخبار الأقل مطرحة بين الأصحاب موافقة للعامة
معارضة بأقوى منها ، بل أضعف منهما احتمال التخيير بين المختار والإعادة والبناء على
الأقل الذي منشأه وسابقيه اختلال الطريقة بالاعراض عن كلام الأصحاب والنظر إلى
مجرد ما يقتضيه الأخبار ، مع أن فيه من المنافاة لمقتضى قواعد الجمع ما لا يخفى ، على أن
ظاهر الأمر بالإعادة يقتضي البطلان ، ولا وجه للتخيير بينه وبين غيره ، اللهم إلا أن
يراد الابطال أو التخيير في الاحتياط بين صلاته والإعادة ، ونحو ذلك مما لا يخفى عليك ما فيه من التكلف المستبشع ، ومن هنا كان المتجه عدم إرادة التخيير من المرسل في المقنع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7