تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الأعم من الصورتين كما يومي إليه تقسيمهم الشكوك إلى الأقسام المتعددة بحسب وقوعهما في الأحوال المختلفة من كونها قبل الركوع أو بعده قبل إكمال السجدتين أو بعد الاكمال وقولهم : إن الشك بين الثلاث والأربع تصح معه الصلاة مطلقا ، بخلاف الشك بين الثنتين والثلاث مثلا ، فإنه تصح الصلاة فيه بعد إكمال الركعتين لا قبله ، إذ المنقسم إلى ذلك يمتنع أن يراد به أحد المعنيين بعينه ، بل يتعين فيه الحمل على الأعم المتناول للركعة التامة والناقصة على سبيل المجاز ، كما هو واضح . وكيف كان بنى على الأربع في مفروض المتن ( واحتاط كالأولى ) بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مخيرا بينهما على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الخلاف والانتصار والغنية وعن ظاهر غيرها ، مضافا إلى مرسل جميل ( 1 ) المتقدم المنجبر بالعمل بين الأصحاب ، بل هو والاجماع قرينة على أن المراد بالأمر بالجلوس في غيره أحد فردي المخير ، كما أنهما شاهدا الجمع بين ظاهر أخبار تتميم الناقص ( 2 ) والأخبار الآمرة بالجلوس ( 3 ) لو كان مثله محتاجا إلى شاهد ، فما عن بعض القدماء من تعيين القيام لا يلتفت إليه ، خصوصا بعد تصريح الروايات بالأمر بالجلوس هنا ، كما أنه لا يلتفت إلى ما عن العماني والجعفي من تعيين الجلوس ، لما عرفت من الاجماعات والمرسل وغيره ، مع أن خلافهما في ذلك غير متحقق ، لأن المنقول عنهما أنهما لم يذكرا الركعة من قيام ، وهو أعم من اختيار العدم ، فما وقع من بعض متأخري المتأخرين من الميل إليه كما ترى .
المسألة ( الثالثة من شك بين الاثنتين والأربع ) بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة أو بعد تمام الذكر وإن لم يرفع رأسه أو قبله أو بعد الركوع على اختلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 345 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني