الوجوه بل الأقوال في تحقق مسمى الركعة ( بنى ) وجوبا ( على ) الأكثر أي ( الأربع
وتشهد وسلم ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في الخلاف وعن الإنتصار وظاهر
السرائر الاجماع عليه ، بل في الرياض عن أمالي الصدوق أنه من دين الإمامية الذي
يجب الاقرار به ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر
عند الشك - خصوص المعتبرة المستفيضة المعمول بها بين الأصحاب قديما وحديثا ، منها
صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعتين فلا
يدري ركعتان هي أو أربع قال : يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب فيتشهد
وينصرف ) ومثله غيره ، كخبره ابن أبي يعفور ( 2 ) الآتي ونحوه ، بل وخبر زرارة ( 3 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد
أحرز الثنتين قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد
ولا شئ عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أوفي أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها
أخرى ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط
أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد
بالشك في حال من الحالات ) فإنه بقرينة غيره من النصوص يراد منه ركعتا الاحتياط
ولذا أمر فيهما بفاتحة الكتاب والقيام ونحو ذلك مما يعلم عدم إرادة تتمة الصلاة فيه ،
كقوله ( عليه السلام ) : ( أضاف ) بل وقوله ( عليه السلام ) : ( ولا يخلط ) ونحوه
مما فيه تعريض بالعامة القائلين بالبناء على الأقل مدعين أنه اليقين ، مع أنه في الحقيقة
نقض ليقين الصلاة المشغول بها الذمة يقينا بالشك ، ضرورة احتمال الزائد على الأقل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 - 2
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث
3 وذيله في الباب 10 منها - الحديث 3