تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الوجوه بل الأقوال في تحقق مسمى الركعة ( بنى ) وجوبا ( على ) الأكثر أي ( الأربع وتشهد وسلم ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في الخلاف وعن الإنتصار وظاهر السرائر الاجماع عليه ، بل في الرياض عن أمالي الصدوق أنه من دين الإمامية الذي يجب الاقرار به ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر عند الشك - خصوص المعتبرة المستفيضة المعمول بها بين الأصحاب قديما وحديثا ، منها صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ركعتان هي أو أربع قال : يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب فيتشهد وينصرف ) ومثله غيره ، كخبره ابن أبي يعفور ( 2 ) الآتي ونحوه ، بل وخبر زرارة ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز الثنتين قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أوفي أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) فإنه بقرينة غيره من النصوص يراد منه ركعتا الاحتياط ولذا أمر فيهما بفاتحة الكتاب والقيام ونحو ذلك مما يعلم عدم إرادة تتمة الصلاة فيه ، كقوله ( عليه السلام ) : ( أضاف ) بل وقوله ( عليه السلام ) : ( ولا يخلط ) ونحوه مما فيه تعريض بالعامة القائلين بالبناء على الأقل مدعين أنه اليقين ، مع أنه في الحقيقة نقض ليقين الصلاة المشغول بها الذمة يقينا بالشك ، ضرورة احتمال الزائد على الأقل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 - 2 ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 وذيله في الباب 10 منها - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 346 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني