سهوت فابنه على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت ، فإن
كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ ، وإن ذكرت أنك نقصت كان ما صليت
تمام ما نقصت ) بل في خبره الآخر ( 1 ) أيضا ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلما
دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر ، قال : فإذا انصرفت فأتم ما ظننت
أنك نقصت ) .
ولا ينافيه قاعدة البناء على اليقين المستفادة من أخبار أخر ( 2 ) بل في بعضها ( 3 )
( إن هذا أصل فقال : نعم يرجع إليه ) لقصورها عن مقاومتها من وجوه ، مع احتمال
كون المراد منها ما يوافق الأولى ، إذ قد عرفت أن اليقين بصحة الصلاة يحصل بالبناء
على الأكثر ، بل لا يحصل بالأقل ، لما فيه من احتمال زيادة الركعة المبطلة للصلاة سهوا
وعمدا بخلاف الأول ، إذ ليس فيه سوى كون التسليم في غير محله الذي هو غير قادح ،
لجريانه مجرى السهو ، بل قد يؤيده المروي عن قرب الإسناد ( 4 ) ( رجل صلى ركعتين
وشك في الثالثة قال : يبني على اليقين ، فإذا فرغ تشهد وقام وصلى ركعة بفاتحة
الكتاب ) إذ لو أراد باليقين الأقل لم يكن لصلاة الركعة وجه ، بل عن بعض النسخ
( يبني على الثلاث ) .
ومن هنا تعرف ما في نسبة الخلاف إلى المرتضى في الناصريات حيث قال فيها
على ما حكي عنه بعد قول الناصر في المسألة الثانية : من شك في الأوليين استأنف ،
ومن شك في الأخيرين بنى على اليقين : ( ما نصه هذا مذهبنا ، والصحيح عندنا ،
وباقي الفقهاء يخالفوننا في ذلك إلى أن قال : والدليل على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 و 5 و 6
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4 - 2
( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2