تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
سهوت فابنه على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ ، وإن ذكرت أنك نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ) بل في خبره الآخر ( 1 ) أيضا ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر ، قال : فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت ) . ولا ينافيه قاعدة البناء على اليقين المستفادة من أخبار أخر ( 2 ) بل في بعضها ( 3 ) ( إن هذا أصل فقال : نعم يرجع إليه ) لقصورها عن مقاومتها من وجوه ، مع احتمال كون المراد منها ما يوافق الأولى ، إذ قد عرفت أن اليقين بصحة الصلاة يحصل بالبناء على الأكثر ، بل لا يحصل بالأقل ، لما فيه من احتمال زيادة الركعة المبطلة للصلاة سهوا وعمدا بخلاف الأول ، إذ ليس فيه سوى كون التسليم في غير محله الذي هو غير قادح ، لجريانه مجرى السهو ، بل قد يؤيده المروي عن قرب الإسناد ( 4 ) ( رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة قال : يبني على اليقين ، فإذا فرغ تشهد وقام وصلى ركعة بفاتحة الكتاب ) إذ لو أراد باليقين الأقل لم يكن لصلاة الركعة وجه ، بل عن بعض النسخ ( يبني على الثلاث ) . ومن هنا تعرف ما في نسبة الخلاف إلى المرتضى في الناصريات حيث قال فيها على ما حكي عنه بعد قول الناصر في المسألة الثانية : من شك في الأوليين استأنف ، ومن شك في الأخيرين بنى على اليقين : ( ما نصه هذا مذهبنا ، والصحيح عندنا ، وباقي الفقهاء يخالفوننا في ذلك إلى أن قال : والدليل على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 و 5 و 6 ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 334 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني