تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بل قيل بوجوب معرفتها عينا على سائر المكلفين ، دون غيرها من مسائل الشك والسهو فيجب كفاية ، بل ربما قيل باشتراط صحة الصلاة بمعرفتها وإن كان في الأخير منع واضح ، وفي التفرقة في سابقه نظر وتأمل ( أربع :
الأولى إذا شك بين الاثنتين والثلاث ) بعد إحراز الاثنتين بما ستعرف تحقيقه إن شاء الله في آخر البحث كانت صلاته صحيحة ولا إعادة عليه إجماعا كما في المعتبر والمنتهى وعن التذكرة والغرية ، بل هو قضية ما تسمعه من الاجماعات وغيرها على البناء على الثلاث ، فما في بعض الأخبار ( 1 ) من الأمر بالإعادة المخالف لما عليه الأصحاب مطرح أو محمول على حصوله قبل إكمال السجدتين أو غير ذلك ، وإن كان قد يظهر من المقنع الفتوى به ، لأنه رواه فيه مع أنه معارض بالمحكي عنه صريحا في موافقته الأصحاب و ( بنى على الثلاث وأتم وتشهد وسلم ) على المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الخلاف والانتصار والغنية ، وعن ظاهر السرائر ومجمع البرهان بل عن الصدوق في الأمالي أنه من دين الإمامية ، كما عن الحسن دعوى تواتر الأخبار به ، مضافا إلى خصوص خبر زرارة ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( قلت له : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا قال : إن دخله الشك فبعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ) ولعل المراد بدخوله في الثالثة إحراز الثنتين ، كما أن المراد بقوله : ( مضى في الثالثة ) الثالثة المحتملة على معنى تصييرها رابعة ، ويراد بقوله ( عليه السلام ) حينئذ ( الأخرى ) الركعة الاحتياطية ، ولا يقدح عدم فصلها في الرواية ، فإن كثيرا من الأخبار على نحو هذا التعبير عن الركعة الاحتياطية ، ويحتمل إرادة البناء على أنها ثالثة من المضي فيها على إرادة مضي الشك فيها أي ذهابه وانعدامه ، فتكون حينئذ من روايات البناء على الأقل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 1