تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
على المشهور نقلا مستفيضا وتحصيلا شهرة كادت تبلغ الاجماع ، بل حكى عليه ذلك في الخلاف وعن الانتصار والغنية ، كما عن كشف الرموز هو فتوى الأصحاب لا أعرف فيه مخالفا ، بل في ظاهر النافع وعن صريح السرائر نسبته إلى الرواية ، بل في الرياض عن الذكرى والروض أنهما نقلا عن العماني تواتر الأخبار به ، ولكن الظاهر أنه وهم ، لأنه نقل في الذكرى أن الجعفي وابن أبي عقيل لم يذكرا التخيير بل اقتصرا على الركعتين من جلوس ، ولعل سبب اشتباهه ما في الذكرى قبل ذلك ( وأما الشك بين الثنتين والثلاث فأجراه معظم الأصحاب مجرى الشك بين الثلاث والأربع ، ولم نقف على رواية صريحة ، ونقل فيه ابن أبي عقيل تواتر الأخبار وخالف علي بن إلى آخره . والظاهر أن مراده بقرينة ما بعده البناء على الأكثر لا في كيفية ركعة الاحتياط ، فتأمل . وكيف كان فيدل عليه مضافا إلى ذلك ما تسمعه من المرسل ( 1 ) المنجبر بعمل الأصحاب الدال على التخيير في الصورة الثانية ، ولا قائل بالفصل بينها وبين هذه الصورة كما اعترف به في الرياض ، بل يمكن الاستدلال عليه حينئذ بأن ظاهر الأخبار المتقدمة الآمرة باتمام ما نقصت الركعة من قيام احتياطا ، ولا ينافيه الحكم فيها بأنها نافلة إذا تبين التمام ، فإن كونها ركعة لا يمنع من ذلك ، فمنه حينئذ ومن المعتبرة ( 2 ) في الصورة الثانية الآمرة بركعتين من جلوس - لعدم القول بالفصل بينهما - يستفاد التخيير ، فما عن العماني والجعفي من الاقتصار على ذكر الركعتين من جلوس في الصورتين لورود الأخبار في الصورة الثانية مع عدم القول بالفصل ضعيف جدا إن أرادا عدم جواز غيره ، كالمحكي عن الكاتب والمفيد والقاضي من تعيين الركعة من قيام فيهما ، لظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( فأتمم ما نقصت ) ولا ينافي ذلك اعتبار القيام في الفريضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .