على خصوص الفريضة الرباعية ، وإلا فهي يجري عليها أحكام النافلة ؟ وجهان لا يخلو
الثاني منهما من قوة ، مع احتمال مراعاة ما تقتضيه الأصول والقواعد من هذه الأحكام
لتبادر غيرها من أدلة كل من الفريضة والنافلة بالنسبة إلى ذلك ، فتأمل .
( وكذا الحال ) في وجوب الاستئناف ( إذا لم يدر كم صلى ) لما عرفته مما تقدم
حتى الأدلة السابقة على البطلان في الصورة الأولى ، إذ هي من بعض أفرادها عند
التحقيق ، لأنه لم يدر أيضا واحدة صلى أو ثنتين ، ومن هنا ك أنت الاجماعات السابقة
وغيرها الحجة هنا ، مضافا إلى ظاهر المنتهى وما عن ظاهر إرشاد الجعفرية أو صريحه
من الاجماع عليه ، وإلى الصحيح ( 1 ) السابق وغيره من المعتبرة كخبر صفوان ( 2 )
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك
على شئ فأعد الصلاة ) وخبر علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال :
( سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلى شيئا أم لا ؟ قال : يستقبل ) ومنه
بل وغيره يعلم إرادة ما يشمل الواحدة أيضا على معنى عدم إحرازها ، والله العالم ،
فالمسألة حينئذ من الواضحات وضوحا لا يقدح فيه ما سمعته سابقا من علي بن بابويه بعد
أن عرفت ضعفه في الغاية ، كما لا يقدح فيه ما عساه يظهر من بعض الأخبار ( 4 )
القاصرة عن المقاومة من وجوه من خلاف ذلك ، سيما مع إمكان تنزيله على ما لا ينافيه
إن لم يكن ظاهرا في ذلك .
( وإن تيقن الأولتين ) أو ظن بناء على مساواته له فيهما كما ستعرف إن شاء
الله ( وشك في الزائد وجب عليه الاحتياط ) للأدلة الآتية ( ومسائله ) العامة البلوى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2 - 1 - 5
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2 - 1 - 5
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2 - 1 - 5
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 22 و 23 و 24