مرددة في الصورة السابقة ، لعدم حصول الجزم بالنية ، وإن كان لا يخلو اعتبار مثل
ذلك في مثل ما نحن فيه بحث أو منع ، لكن على كل حال المتجه في أكثر ما تقدم
مراعاة الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة بالاستئناف ، بل وبالاتمام ثم الاستئناف
فيما سمعت .
كما أن المتجه الاستئناف لو لم يعلم شيئا ولو على الاجمال ، فلم يدر مثلا فرضا أو
نقلا ، أو قضاء أو أداء ، أو ظهرا أو عصرا ، أو غير ذلك بلا خلاف أجده فيه في
أثناء الصلاة أو بعد الفراغ ، لعدم الترجيح ، بل لعله لا يجوز له الاتمام في الأول اعتمادا
على النية الأولى ، لعدم حصول الاستدامة التي هي التنبه لما هو فيه بخصوصه بعد
الالتفات والتنبيه ، ولا يكفي إجماله ، وإلا لا كتفي به في الأول ، ضرورة عدم تفاوت
كيفية اعتبار النية بين الأول وغيره ، كما هو مقتضى ( إنما الأعمال بالنيات ) ( 1 )
ونحوه ، ودعوى أنه أولى بالصحة ممن نوى الفريضة ثم أتمها بنية النفل سهوا أو بالعكس
ممنوعة ، بل هو من القياس المحرم ، نعم قد يظهر بالتأمل مما قدمنا وجه صحة لبعض
الصور إذا كان بعد الفراغ تركنا التعرض لتفصيلها خوف الإطالة واتكالا على ما تقدم ،
فتأمل جيدا .
المسألة ( الثالثة إذا شك في أعداد الرباعية فإن كان في الأولتين ) بأن لم يدر
ما صلاه ركعة أو ركعتين ( أعاد ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة
كادت تكون إجماعا ، بل حكاه عليه في الانتصار والخلاف والغنية والسرائر وعن
الناصرية وإرشاد الجعفرية ومن رواه عن البشرى ، بل حكي أيضا عن ظاهر التذكرة
والمعتبر ، بل لم أعرف أحدا نسب الخلاف فيه إلى أحد منا قبل المنتهى ، فحكى الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10