فيجري عليه الحكم ، ويحتمل العدم ، لظهور الأخبار في الشك في أصل الوقوع ،
فيقتصر عليه ، ويحكم بالصحة في محل المسألة ، لأصالتها في كل فعل يقع من المسلم
ولعله الأقوى .
ومنها لو شك في النية بعد تمام التكبير لم يلتفت ، وقبل الشروع فيه أتى بها ،
وفي أثنائه لم يلتفت على المختار ، لكن في الذكرى الأقرب الإعادة ، وخصوصا إذا
أوجبنا استحضارها إلى آخر التكبير ، قلت : أما على هذا القول فظاهر ، وأما على غيره
فلعله لعدم انعقاد الصلاة قبل إتمامه ، وإنما تنعقد بتكبير مقرون بالنية ، والأصل العدم
وأما بعد انعقادها فالأصل الصحة ، لكنه كما ترى ، خصوصا بعد ما ذكرناه سابقا ،
والله العالم .
ومنها الشك في ذكر الركوع والسجود أو الطمأنينة فيهما أو السجود على بعض
الأعضاء السبعة بعد رفع الرأس عنهما ، فعن بعض ( الروض خ ل ) أنه قد وقع الاتفاق
على عدم العود في هذه الأشياء مع أنه لم يدخل في فعل آخر ، وأجاب بأن رفع الرأس
من الركوع والسجود واجب مستقل لا مقدمة ، وبأن العود يستلزم زيادة ركن ، والتزم
أن السجدة الواحدة وعدم البطلان بها استثناء من القاعدة ، والجميع كما ترى ، ضرورة
أن المفروض من فوات المحل في النسيان فضلا عن الشك ، لأن هذه الأمور واجبات
فيهما لا أنها واجبات مستقلة ، كما هو واضح ، وقد سمعت نظيره في الطمأنينة في القراءة
مثلا ، والله العالم .
( تفريع إذا تحقق نية الصلاة ) وانتقل عن محلها ( وشك ) في أنه ( هل نوى
ظهرا أو عصرا مثلا أو فرضا أو نفلا استأنف ) الصلاة احتياطا كما عن المبسوط ،
علم ما قام إليه في أثناء الصلاة أو بعد الفراغ منها ، لقاعدة الشغل ، إذ لا مفرغ شرعي
حتى الأصول لتعارضها ، لكن في البيان والمسالك وجامع المقاصد وظاهر كشف اللثام
والمدارك بل والمنتهى وعن الذكرى والمنتهى تقييده بما إذا لم يعلم ما قام إليه ، وإلا بنى