تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بل احتمل تعينه في جامع المقاصد ، وإن كان لم يستبعد قبل ذلك في الفرض المذكور البناء على الظهر ، كما احتمل في التذكرة أيضا ، بل اختاره في البيان والمسالك وعن الذكرى عملا بالظاهر ، إذ الفرض أنه لم يعلم ما قام إليه كما قيده به في البيان . إلا أنه قد يناقش في جميع ذلك بمنع ثبوت حجية الأول بالمعنى الأول ، وعدم صلاحيته للتشخيص بالمعنى الثاني ، بل والثالث أيضا ، وعدم سلامة السند في الخبر المذكور بل والدلالة ، لاحتمال إرادة ما علم افتتاح الصلاة عليه وإن سها في الأثناء وظن غيره ، كما يومي إليه قوله ( عليه السلام ) : ( في أول صلاته ) بل وقوله ( عليه السلام ) : ( قمت في فريضة ) إذ القيام للشئ غير القيام فيه ، بل لعل المراد من قوله ( عليه السلام ) : ( له ) فيما نقلناه عن الوسائل ذلك أيضا بقرينة ما قبله وما بعده . بل هو المتعارف في السؤال عنه وبيان حكمه في غيره من الأخبار بنحو هذه العبارة ، ففي خبر عبد الله بن المغيرة ( 1 ) عن كتاب حريز أنه قال : ( إني نسيت أني في صلاة فريضة حتى ركعت وأنا أنويها تطوعا فقال : هي التي قمت فيها ، إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك فامض في الفريضة ) وخبر يونس بن معاوية ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه ) فتأمل . وبمنع صحة العدول هنا اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، بل لعله لا يتصور وقوعه إلا على جهة الترديد ، لعدم الجزم بالمعدول عنه ، كمنع الاجتزاء برباعية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النية - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة لكن روى الثاني عن يونس عن معاوية ( 2 ) تقدم آنفا