بل احتمل تعينه في جامع المقاصد ، وإن كان لم يستبعد قبل ذلك في الفرض المذكور
البناء على الظهر ، كما احتمل في التذكرة أيضا ، بل اختاره في البيان والمسالك وعن
الذكرى عملا بالظاهر ، إذ الفرض أنه لم يعلم ما قام إليه كما قيده به في البيان .
إلا أنه قد يناقش في جميع ذلك بمنع ثبوت حجية الأول بالمعنى الأول ، وعدم
صلاحيته للتشخيص بالمعنى الثاني ، بل والثالث أيضا ، وعدم سلامة السند في الخبر المذكور
بل والدلالة ، لاحتمال إرادة ما علم افتتاح الصلاة عليه وإن سها في الأثناء وظن غيره ،
كما يومي إليه قوله ( عليه السلام ) : ( في أول صلاته ) بل وقوله ( عليه السلام ) : ( قمت
في فريضة ) إذ القيام للشئ غير القيام فيه ، بل لعل المراد من قوله ( عليه السلام ) :
( له ) فيما نقلناه عن الوسائل ذلك أيضا بقرينة ما قبله وما بعده . بل هو المتعارف في
السؤال عنه وبيان حكمه في غيره من الأخبار بنحو هذه العبارة ، ففي خبر عبد الله بن
المغيرة ( 1 ) عن كتاب حريز أنه قال : ( إني نسيت أني في صلاة فريضة حتى ركعت
وأنا أنويها تطوعا فقال : هي التي قمت فيها ، إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم
دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في
النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك فامض في الفريضة )
وخبر يونس بن معاوية ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قام في الصلاة
المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة قال : هي على ما افتتح
الصلاة عليه ) فتأمل .
وبمنع صحة العدول هنا اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، بل لعله
لا يتصور وقوعه إلا على جهة الترديد ، لعدم الجزم بالمعدول عنه ، كمنع الاجتزاء برباعية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النية - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة
لكن روى الثاني عن يونس عن معاوية
( 2 ) تقدم آنفا