بحصول الصلاة على بعض الفروض ، كما إذا فرض كون الواقع أنه صلى ركعة قد
أجيب عن الثاني منهما بأن المراد الإعادة من الأمر فيه بالبناء على الجزم ، كإرادة
الاستحباب حينئذ من الأمر بسجدتي السهو ، وإن كان قد يشكل بأنه لا يجمع بين
سجدتي السهو وإعادة الصلاة وجوبا ولا استحبابا ، إلا أنه قد يدفع بأنه لا مانع من
الاكتفاء به دليلا لذلك .
بل والمحكي عن أولهما أيضا عدا أخبار ( 1 ) قاصره عن المعارضة سندا وعددا
وعملا ، بل ودلالة حتى منه نفسه من حيث ظهورها في لزوم البناء على الأقل المنافي لما
عنده من التخيير بينه وبين الإعادة ، ودعوى أن ذلك مقتضى الجمع بين الجميع يدفعها
أنه فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه عديدة ، منها موافقة هذه الأخبار للعامة بعد
إعراض سائر الأصحاب عنها عداه ، بل هو على ما اعترف به بعض الأساطين من
مشايخنا ، حتى أنه نسب الناقل عنه ما عرفت إلى التوهم والغفلة ، وقال : إن محل التوهم
لذلك بعض عبارات فقيهه خاصة ، وإلا فهو في الأمالي موافق للأصحاب في الإعادة ،
بل نسبه فيها إلى دين الإمامية ، ولم يتعرض لذلك أصلا في الهداية ، كما أنه ليس في
المقنع إلا روى ابن علي ركعة ، ثم إنه أطنب ( رحمه الله ) في بيان فساد محال الوهم من
الكتاب المزبور ، ولعل التدبر والتأمل في أطراف كلماته فيه يشهد له ، فلا حظ ، ولولا
خلو الإطالة في تحقيق ذلك عن الفائدة - ضرورة قطعية الحكم عندنا في حالتي وفاقه
وخلافه - لذكرنا ذلك كله مفصلا .
ثم إنه هل يندرج في الرباعية بالنسبة إلى هذا الحكم وغيره من الأحكام التي
ستسمعها الرباعية التي هي نفل بالأصل كصلاة الأعرابي ، كما لعله يظهر من إطلاق بعضهم
بل جزم به العلامة الطباطبائي في مصابيحه حاكيا عن الروض أنه استظهره ، أو يقتصر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 22 و 23 و 24