أو في السجود في واحدة منهما بعد الفراغ من الركوع ) وفي التذكرة ( ليس بعيدا من
الصواب الفرق بين الركن وغيره ، فتبطل إن شك في الأوليين في ركن ، لأن الشك
فيه في الحقيقة شك في الركعة ، بخلاف ما إذا كان المشكوك فيه غير ركن ) لكن
لا يخفى عليك أنهم لم يتفقوا على معنى واحد ، بل عبارة المفيد محتملة لإرادة النسيان من
السهو دون الشك ، وعبارة النهاية ليست عامة ، كما أن عبارة الوسيلة ظاهرة في أنه
حيث لا يمكن التدارك ، وعبارة التذكرة خاصه في الركن .
وكيف كان فيدل على المطلوب إطلاق الأخبار الكثيرة ، بل في بعضها ظهور
في خصوص الركعتين الأولتين ، فضلا عن العموم والاطلاق وترك الاستفصال في
آخر ، منها قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) ( عن الرجل يشك
وهو قائم لا يدري ركع أم لم يركع ، قال : يركع ويسجد ) ونحوه خبر عمران
الحلبي ( 2 ) ومثلهما خبر أبي بصير أيضا والحلبي ( 3 ) وفي خبره الآخر ( 4 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك فلم يدر سجد سجدة أم ثنتين قال :
يسجد حتى يستيقن أنهما سجدتان ) ومثله خبر الشحام ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام )
أيضا ، ومنها صحيح زرارة ( 6 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شك في
الأذان وقد دخل في الإقامة قال : يمضي ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد
كبر قال يمضي ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ قال : يمضي ، قلت : شك في
القراءة وقد ركع قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد قال : يمضي على
صلاته ، ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الركوع الحديث 2 - 1 - 4
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الركوع الحديث 2 - 1 - 4
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الركوع الحديث 2 - 1 - 4
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب السجود الحديث 3 - 2
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب السجود الحديث 3 - 2
( 6 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1