أفعالهم المدار ( 1 ) .
إنما البحث في تعيين الموضع المعبر عنه في كلام بعض بالمحل والغير في الرواية
الذي يدور التلافي وعدمه مداره بالاجماع بقسميه والنصوص ، والذي يقوى في النظر
وإن قل المفتي به إن لم ينعقد إجماع على خلافه أن المراد به كلما صدق عليه الغيرية عرفا
واجبا أو مستحبا لكن إذا كان مرتبا شرعا ، لظاهر ما سمعت من المعتبرة المؤيدة
بظاهر حال المسلم من عدم الدخول في المرتب على شئ قبل فعل ذلك الشئ ، بل هو
الموافق لسهولة الملة وسماحتها ، بل قد يدعى أن في غيره حرجا ، ضرورة صعوبة التكليف
بذكر قراءة أول السورة مثلا في آخرها ، خصوصا السور الطوال ، بل الانسان في أغلب
هامش
( 1 ) إعلم أولا أن هنا قاعدتين : الأولى كل شئ شك فيه قبل أن يدخل في غيره
يجب الاتيان به ، الثانية إذا شك فيه بعد أن دخل في غيره لا يلتفت إليه ، ويدل على الأولى
- بعد الاجماع المنقول المعتضد بنفي الخلاف وبأصالة عدم الفعل فيجب التلافي - الأخبار ،
وفيها الصحيح وغيره ، منها خبر أبي بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن رجل شك
وهو قائم لا يدرى ركع أم لم يركع قال : يركع ويسجد ) ومثله خبر الحلبي ، ومثلهما
الأخبار الآمرة بإعادة السجدة عند الشك فيها ، وتتم دلالة الجميع بعدم القول بالفصل ،
ومنها مفهوم قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : ( يا زرارة إذا خرجت من
شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن
مسلم : ( كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في
خبر أبي بصير : ( كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( ومثله خبر
إسماعيل بن جابر ، والمناقشة في حجية المفهوم في هذه الأخبار أو عمومه لا يلتفت إليها سيما
في المقام ، لما سمعت من دعوى الاجماع ، بل يمكن التحصيل ، ومنطوق هذه الأخبار
المعتضد بغيره من الروايات الدالة على عدم الالتفات بالنسبة للركوع والسجود المتممة
للدلالة بعدم القول بالفصل حجتنا على القاعدة الثانية ، مضافا إلى الاجماع المنقول ويشهد
له التتبع فيمكن دعوى التحصيل ( منه رحمه الله )