تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أفعالهم المدار ( 1 ) .
إنما البحث في تعيين الموضع المعبر عنه في كلام بعض بالمحل والغير في الرواية الذي يدور التلافي وعدمه مداره بالاجماع بقسميه والنصوص ، والذي يقوى في النظر وإن قل المفتي به إن لم ينعقد إجماع على خلافه أن المراد به كلما صدق عليه الغيرية عرفا واجبا أو مستحبا لكن إذا كان مرتبا شرعا ، لظاهر ما سمعت من المعتبرة المؤيدة بظاهر حال المسلم من عدم الدخول في المرتب على شئ قبل فعل ذلك الشئ ، بل هو الموافق لسهولة الملة وسماحتها ، بل قد يدعى أن في غيره حرجا ، ضرورة صعوبة التكليف بذكر قراءة أول السورة مثلا في آخرها ، خصوصا السور الطوال ، بل الانسان في أغلب
هامش
( 1 ) إعلم أولا أن هنا قاعدتين : الأولى كل شئ شك فيه قبل أن يدخل في غيره يجب الاتيان به ، الثانية إذا شك فيه بعد أن دخل في غيره لا يلتفت إليه ، ويدل على الأولى - بعد الاجماع المنقول المعتضد بنفي الخلاف وبأصالة عدم الفعل فيجب التلافي - الأخبار ، وفيها الصحيح وغيره ، منها خبر أبي بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن رجل شك وهو قائم لا يدرى ركع أم لم يركع قال : يركع ويسجد ) ومثله خبر الحلبي ، ومثلهما الأخبار الآمرة بإعادة السجدة عند الشك فيها ، وتتم دلالة الجميع بعدم القول بالفصل ، ومنها مفهوم قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : ( يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم : ( كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : ( كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( ومثله خبر إسماعيل بن جابر ، والمناقشة في حجية المفهوم في هذه الأخبار أو عمومه لا يلتفت إليها سيما في المقام ، لما سمعت من دعوى الاجماع ، بل يمكن التحصيل ، ومنطوق هذه الأخبار المعتضد بغيره من الروايات الدالة على عدم الالتفات بالنسبة للركوع والسجود المتممة للدلالة بعدم القول بالفصل حجتنا على القاعدة الثانية ، مضافا إلى الاجماع المنقول ويشهد له التتبع فيمكن دعوى التحصيل ( منه رحمه الله )