وعلى تقديره فمن المحتمل كون المراد حال الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد
إحراز الاثنتين بأن حدث بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فيكون إضافة الركعة
حينئذ لاحتمال النقيصة وعدم الاعتداد بغيره من الاحتمال ، والله العالم .
المسألة ( الثانية إذا شك في ) فعل ( شئ من أفعال الصلاة ) واجبا كان أو
مستحبا ( ثم ذكر فإن كان ) الشك وهو ( في موضعه ) أي قبل أن يدخل في فعل
آخر واقع بعده كالشك في التكبير قبل أن يدخل في القراءة ، وكالشك في القراءة قبل
الركوع ، والركوع قبل السجود ، إلى غير ذلك من الأفعال المذكورة في كتب الفقهاء
المختص كل واحد منها باسم كالنية والتكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهد والقيام
( أتى به وأتم ، وإن ) كان قد ( انتقل ) عنه وكان داخلا في غيره ( مضى في صلاته
سواء كان ذلك الفعل ركنا أو غيره ) إجماعا محكيا على لسان جماعة إن لم يكن محصلا ،
ونصوصا ( 1 ) بل ( وسواء كان في الأولتين ) من الرباعية ( أو الأخيرتين على
الأظهر ) الأشهر ، بل المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، إذ لم يعرف الخلاف في ذلك
إلا عن الشيخين وابن حمزة في الوسيلة والعلامة في التذكرة ، قال : في مفتاح الكرامة : أما المفيد فقد قال : ( كل سهو يلحق الانسان في الركعتين الأولتين من فرائضه فعليه
إعادة الصلاة ) وأما الشيخ فلعل الناقل أراد قوله في النهاية من أنها تبطل بالشك بالركوع
أو السجود من الأوليين ، أو مع ما في التهذيب من أنه لو نسي سجدة من الأوليين
تبطل الصلاة ، ولعله لم يقف على غير ذلك في كتب الشيخ ، على أن ما ذكره عنه في
التهذيب مبني على أن القول بالبطلان فيها يستلزم البطلان هنا ، وقد يمنع ، وعن ابن
حمزة في الوسيلة أنه قال : ( تبطل بالشك في الركوع من الأوليين بعد الفراغ من السجود
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة