وكيف كان فخلافهما على تقدير تحققه غير قادح ، لما سمعت من الاجماع المنقول
على لسان جملة من الفحول ، وبعض الأخبار المتقدمة في المسألة السابقة ، مضافا إلى
المعتبرة المستفيضة ( 1 ) الآمرة بالإعادة عند الشك في المغرب ، وهي كثيرة ، فما في خبر
عمار ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين
صلى أم ثلاثا قال : يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة ، ثم قال : هذا والله مما لا يقضى
أبدا ) كخبره الآخر ( 3 ) ( قلت : يصلي المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا قال :
يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة ، فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا ، وإن
كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا والله مما لا يقضى أبدا ) بعد الاعراض
عنهما من أكثر الأصحاب ، بل في الاستبصار قد اجتمعت الطائفة على ترك العمل بهما
لا مناص من حملهما على التقية أو طرحهما أو غير ذلك ، وهو واضح ، كوضوح جريان
الفوائد المتقدمة ، هذا ، بل صرحت بعض الأخبار هنا بالفساد إن تعلق الشك بالزيادة
كما في خبر موسى بن بكر ( 4 ) سأله الفضيل عن السهو ، فقال : ( إذا شككت في
الأولتين ) فأعد ) وقال : ( في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد
صلاتك ) ( 5 ) وفي الاستبصار ( 6 ) ( إذا جاز الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك ) وهو
مع إطلاق كلام الأصحاب وإجماعاتهم مضافا إلى قوله : ( إذا شككت في المغرب
فأعد ) ( 7 ) يقضي بعدم الفرق بين تعلق الشك بالزيادة والنقيصة ، فما عن المقنع من أنه إذا
تعلق بالزيادة أضاف ركعة ضعيف مع عدم ثبوت هذا النقل عنه ، ولعله للعبارة المتقدمة
لكن قد عرفت نسبته الرواية فيها خاصة ، اللهم إلا أن يكون ذلك من كلامه لا منها ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث . 11 - 12 - 9 - 10 - 1
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 19
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .