تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وكيف كان فخلافهما على تقدير تحققه غير قادح ، لما سمعت من الاجماع المنقول على لسان جملة من الفحول ، وبعض الأخبار المتقدمة في المسألة السابقة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ( 1 ) الآمرة بالإعادة عند الشك في المغرب ، وهي كثيرة ، فما في خبر عمار ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا قال : يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة ، ثم قال : هذا والله مما لا يقضى أبدا ) كخبره الآخر ( 3 ) ( قلت : يصلي المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا قال : يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة ، فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا ، وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا والله مما لا يقضى أبدا ) بعد الاعراض عنهما من أكثر الأصحاب ، بل في الاستبصار قد اجتمعت الطائفة على ترك العمل بهما لا مناص من حملهما على التقية أو طرحهما أو غير ذلك ، وهو واضح ، كوضوح جريان الفوائد المتقدمة ، هذا ، بل صرحت بعض الأخبار هنا بالفساد إن تعلق الشك بالزيادة كما في خبر موسى بن بكر ( 4 ) سأله الفضيل عن السهو ، فقال : ( إذا شككت في الأولتين ) فأعد ) وقال : ( في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك ) ( 5 ) وفي الاستبصار ( 6 ) ( إذا جاز الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك ) وهو مع إطلاق كلام الأصحاب وإجماعاتهم مضافا إلى قوله : ( إذا شككت في المغرب فأعد ) ( 7 ) يقضي بعدم الفرق بين تعلق الشك بالزيادة والنقيصة ، فما عن المقنع من أنه إذا تعلق بالزيادة أضاف ركعة ضعيف مع عدم ثبوت هذا النقل عنه ، ولعله للعبارة المتقدمة لكن قد عرفت نسبته الرواية فيها خاصة ، اللهم إلا أن يكون ذلك من كلامه لا منها ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث . 11 - 12 - 9 - 10 - 1 ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 19 ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .