يلتفت إلا إذا تعلق شكه بالركوع بما يرجع إلى الشك في الركعات ، كما إذا شك في أنه
هل هو في الخامس أو في السادس ، فإن كان في الخامس كان في الأولى ، وإن كان
في السادس كان في الثانية ، لكن هناك قولان آخران نقلهما الشهيد في الذكرى بالنسبة
للشك في الركوع :
أحدهما عن قطب الدين الراوندي ، وهو أنه إذا لم يتعلق شكه بما يزيد على
الاحتياط المعهود فإنه يحتاط ، لدوران الشك في اليومية مع الركوع ، ولا تضر زيادة
السجود في الاحتياط ، لأنه تابع ، أما إذا زاد كما لو شك بين الاثنين والخمس فإن
الاحتياط يكون بثلاث ركعات ، وهو زائد على الاحتياط المعهود ، فلا تعرض في
كلامه له ، ولو كان بين الأربع والخمس تلافى بركعة ، لأنه غير زائد على الاحتياط
المعهود ، وهو الجبر بركعة أو ركعتين ، وإن لم يكن كذلك في اليومية ، للعلم باحراز
الأربع فيها وأصالة عدم الزيادة ، ولو كان شكه بين الواحد والاثنين احتاط أيضا
بركعة ، لعدم زيادته على الاحتياط المعهود وإن كان هو مبطلا في اليومية ، وقد يحتمل
ذلك في كلامه ، فيكون كصاحب البشرى بالنسبة إلى ذلك ، والله العالم .
وثانيهما عن صاحب البشرى ، وهو معاملة ركوعات الأولى معاملة اليومية ،
فمتى وقع بين لا أول والثاني بطل ، وفي غيره يصح ، إلى أن قال : ( أما إذا وقع بين
الرابع والخامس فنهاية ما يلزمه سجدتا السهو ، وهل يسجد عند ذلك بناء على أنه صلى
خمسا أم لا ؟ وجوه ثلاثة : الأول البناء أخذا برواية عمار ( 1 ) أنه يبني على الأكثر ثم
يتلافى ما نقص بعد الصلاة ، الثاني التخيير بين الركوع وعدمه جمعا بين الرواية السابقة
وبين قاعدة من شك في الركوع وهو قائم أتى به ، فإن اختار الأول تلافى بعد الصلاة
ما نقص ، وإلا فلا ، الثالث البناء على الأقل ويركع ثم يهوي إلى السجود - ثم قال - :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1