ونحو ذلك ، فلا تبطل حينئذ بالشك ، لكنه لا يخلو من إشكال بل منع ، خصوصا
فيما كان الحكم فيه معلقا على الاسم كالمغرب ونحوه ، وستسمع تمام الكلام إن شاء الله
في البحث عن حكم الشك في النافلة .
ولو شك المسافر في مواضع التخيير بعد إكمال الركعتين احتمل البطلان مطلقا ،
والصحة كذلك ، والصحة إذا كان الشك مسبوقا بقصد الاتمام ، لتناول الأدلة حينئذ
لها ، وليس له العدول حينئذ إلى القصر لإرادة الابطال وإن جوزناه له قبل هذا
العارض ، لحرمة الابطال ، واقتصارا على المتيقن من محل العدول ، أما لو كان من أول
الأمر قصده القصر فالمتجه حينئذ البطلان ، لكونه شكا في ثنائية ، خلافا للعلامة
الطباطبائي فاستقرب الصحة معينا عليه التمام حينئذ ، للمنع من بطلان العمل ، وامتناع
التخيير بين الصحيح والفاسد ، وفيه أنه بطلان لا إبطال ، ولا تخيير بين الصحيح
والفاسد بل هو فاسد بحت ، ولذا لم يكن له العدول ، نعم لو فرض أنه شك ولم يكن
قصد القصر أو التمام من أول الأمر بناء على أن له تأخير ذلك إلى محل الافتراق
أمكن القول بذلك ، وأنه يتعين عليه اختيار التمام ، لما سمعت ، مع أنه لا يخلو من نظر
للشك في جواز اختيار التمام له حينئذ ، إذ المتيقن من جوازه حال قابليته لكل منهما ،
لكن قد يقال : إن القصرية والتمامية ليستا من المقومات للماهية ، ولذا لم يجب التعرض
لهما في النية ، فتخييره حينئذ بينهما يرجع إلى إرادة الاجتزاء بما يقع منه من الأربع
والاثنين ، فلا عدول فيه يحتاج إلى الدليل كالظهرية والعصرية ، بل ولا تخييره يحتاج
إلى النية كي يرد ما سمعت ، ومنه يظهر وجه الصحة في السابق مطلقا ، فتأمل جيدا .
ومنها ما صرح به جمع من الأصحاب في صلاة الكسوف أنه متى تعلق الشك
بعددها بطلت ، ومتى تعلق بركوعاتها فإن كان في المحل جاء بالمشكوك فيه ، وإلا لم