تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مثل العبارة المتقدمة ظاهرة في استمرار الشك لا إذا زال ، ولم يذكره أحد في المبطلات للصلاة على كل حال ، إنما الذي يظهر من ملاحظة الأخبار إرادة تحصيل اليقين بهما الذي لا ينافيه مجرد وقوع الشك وإن زال ، على أن فيه من العسر والحرج ما لا يخفى إذ اشتراط حصول اليقين أو الظن من أول الصلاة إلى آخرها بأول التفاوت الذهن لا يتيسر في أغلب الأوقات . ثم على تقدير ذلك فهل يجب عليه التروي أو يجوز له القطع قبله ؟ وجهان لا يخلو أولهما مع كونه أحوط من قوة ، بل صرح به ثاني الشهيدين في المسالك ، بل لعله ظاهر روضته ، إلا أن الأقوى خلافه ، للأصل وإطلاق الأدلة سيما في غير المقام من أفراد الشك في الركعات والأفعال الذي لم يذكر أحد فيه وجوب التروي ، ودعوى عدم صدق أنه شاك قبل التروي واضحة الفساد ، وإلا لاقتضى جواز الأفعال حال التروي لعدم حصول الشك ، كما أنه لا دلالة في نصوص ذهاب الوهم على ذلك ، ضرورة إمكان إرادة اتفاق ذهاب الوهم ، أو أنه لم تروى أو نحو ذلك مما لا دلالة فيه على الوجوب ، فمن الغريب ما في المسالك من الاستدلال بنحو ذلك ، ولذا أنكر عليه سبطه في المدارك ، ومنه يعلم ما في كلام الفاضل البهبهاني في شرح المفاتيح ، فالتحقيق حينئذ جواز البناء مع التذكرة قبل صدور المنافي منه كالسكوت الطويل وفوات الموالاة في أفعال الصلاة ونحو ذلك ، وله استئناف الصلاة مع صدق الشك ، لا طلاق الأمر بالإعادة عند حصوله المقيد بما إذا لم يتفق الذكر له قبل صدور المنافي الذي له أن يفعله حال الشك ، بل له استئناف الصلاة والاكتفاء بالشك مبطلا من غير حاجة إلى فعل مبطل آخر غيره ، هذا . وعلى تقدير وجوب التروي فهل يقدر بخروجه عن الصلاة مثلا ونحو ذلك أم لا ؟ لا يبعد الثاني ، فيتروى مقدار يكتفي به الناس في مثل ذلك ، فتأمل ، ولو أوقع