ركعة ، فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا ، وإن كان صلى ركعة كانت هذه
تمام الصلاة ) لا ينبغي أن يلتفت إليه ، بل قال الشيخ في الاستبصار : ( أنه خبر شاذ
مخالف للأخبار كلها ، واجتمعت الطائفة على ترك العمل به ) انتهى ، كبعض الأخبار
الأخر ( 1 ) المتضمنة للبناء على الركعة للشاك في الواحدة والثنتين ، فإنها مع عدم الجابر
لأسانيدها وإعراض الأصحاب عنها محتملة للحمل على النافلة ، أو استقبال الصلاة .
فوائد : منها أنه يظهر من بعض الأصحاب هنا أن البطلان على مقتضى
القاعدة ، لعدم العلم ببراءة الذمة لاحتمال الزيادة والنقيصة ، وفيه إشكال ، إذ لا مانع
من الاعتماد على استصحاب الصحة ، وعلى أصل عدم الفعل ، فينفي به الزائد حيث يتعلق
به الشك ويتم الناقص ، وما يقال : إنه مكلف بمصداق الصلاة في الخارج وأصالة العدم
لا يقضي بتحقق الصدق يدفعه بعد منعه أنه مناف لكلامهم في كثير من المقامات
بالنسبة إلى الشك في الأركان وغيرها زيادة ونقيصة ، كاحتمال أن ذلك كله للدليل ،
إذ هو مناف لما يظهر من تمسكهم بالأصل فيه ، بل وكذا القول : إن أصالة العدم تقضي
أيضا بعدم تحقق هيئة المأمور به ، فهي معارضة لذلك ، لأن الظاهر أن الهيئة من جملة
التوابع ، فبعد الحكم الشرعي بوجوب الاتيان مثلا تتبع الهيئة هذا ، والمسألة لا تخلو
من تأمل ، وستسمع لها تتمة إن شاء الله بعد الفراغ من البحث عن صور الشك الأربعة .
ومنها أن الذي يظهر من قولهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) : ( إذا شككت في الفجر
فأعد ) ونحوه البطلان بمجرد وقوع الشك ، فيكون حينئذ حاله كحال الحدث كما عن
الفاضل الشيرواني ، ولكن الذي صرح به بعض الأصحاب كالفاضل وثاني الشهيدين
وغيرهما العدم ، فلو زال الشك قبل فعل المنافي صح . وهو كذلك ، بل قد يدعى أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5