أبي بصير ( 2 ) المشتملة بعد الأمر بقضائها بعد الانصراف على قوله ( عليه السلام ) :
( وليس عليه سهو ) كمضمر محمد بن منصور ( 2 ) ( سألته عن الذي ينسى السجدة
الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها . فقال : إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك
إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة وتضع جبهتك مرة وليس عليك سهو )
ويؤيده مع ذلك خلو الأخبار ( 3 ) الصحيحة الكثيرة الواردة في مقام البيان عن الأمر
بهما ، والموثق ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن سهو ما يجب فيه سجدتا السهو
قال : إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ
فسبحت أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، ليس في شئ مما يتم به
الصلاة سهو إلى أن قال وسئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه
سجدتا السهو ، قال : لا ، قد أتم الصلاة ) إلى آخره .
وفي الكل نظر ، أما الأول فهو مع كونه مضمرا ضعيفا لا جابر له موهنا
باعراض المشهور عنه معارض للاجماعات السابقة محتمل لأن يراد بالسهو المنفي
الموجب للإعادة أو غيرها لا سجدتيه ، أو لحال التدارك ، بل رواية الفقيه له مسندا
صحيحا لا تجدي أيضا بعد الاعراض المزبور ، وما سمعته من محكي الاجماع المسطور ،
وأما الثاني ففيه مع ذلك أيضا أنه صريح أو كالصريح في صورة الشك ، والكلام في النسيان
وإن استفيد حكمه منها ، وأما التأييد بالخلو المتقدم فهو غير صالح لأن يعارض ما سمعت
من الأدلة المتقدمة ، وكذلك الموثق مع قصور دلالته واشتماله على ما لا يقول به الخصم
والحصر في السؤال ، ومعلومية إرادة حال التدارك منه بقرينة ذكر الركوع وغيره ،
فكان الأول هو الأقوى ، فما وقع من بعض المتأخرين كالفاضل المعاصر في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 4 - 6 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 4 - 6 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 4 - 6 - .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 353 - الرقم 1466 من طبعة النجف