تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وجه لو كان سجدة ، أما التشهد فالظاهر أن نسيانه في الآخر مقتض لقضائه لا لتداركه باعتبار كون التسليم محله بعد تمام الركعة الرابعة ، فهو في حال النسيان في محله ، فيقتضي الخروج ، فيتعين القضاء ، بل لعل مقتضى إطلاق الأدلة كونه كذلك مع نسيان السجدة أما اقتضائه البطلان مع نسيان السجدتين فمحل للنظر أو المنع ، فالاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم . ( ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو ، قيل يجب ، والأول أظهر ) للأصل وخبر الحلبي ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد قال : يرجع فيتشهد ، قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ قال : ليس في هذا سجدتا السهو ) وخبر أبي بصير ( 2 ) ( سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو ) بناء على كون نفيه مع التدارك ، لكن في خبر المعلى بن خنيس ( 3 ) ( سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى السجدة من صلاته قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء ) ويمكن كون المراد سجود السهو لما وقع من زيادة القيام ونحوه لما تسمعه إن شاء الله في الخاتمة من وجوبه لكل زيادة ونقيصة ، لا أنه للسهو المتدارك ، بل يمكن كون مراد المصنف نفي الوجوب من هذه الحيثية ، لأنه حفظ سهوه فأتمه ، ولا سهو على من حفظ سهوه وأتمه كما تسمع التصريح بذلك في النصوص ، لا ما يشمل الزيادة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب التشهد الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 4 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 4 - 5