تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
من جهة عدم خروجه بالتسليم يدفعه - بعد تسليم إمكان ( 1 ) عدم الالتزام بذلك أنه إذا وقع مثل ذلك كان خروجا عن الصلاة قهرا ، والمراد أنه لا يخرج عن الصلاة بالمخرج الاختياري أي التسليم لا القهري ، ويحكم حينئذ بصحة الصلاة إذا كان الفائت غير ركن ، وبالفساد حيث يكون الفائت ركنا ، كما يرشد إليه صحيح عبيد بن زرارة ( 2 ) المشتمل على التعليل بأن التشهد سنة ، بل وصحيح زرارة ( 3 ) وإن ذكر التسليم فيه ، لاحتمال إرادة قضائه تبعا للتشهد أو الندب أو غير ذلك مما تقدم في محله ، فلا حظ وتأمل . ومما يؤيد ما ذكرنا ما يظهر منهم من أن الخروج عن المحل إنما يكون في الدخول في ركن ، وبدونه لا يخرج ، وإلا فلو نسي الركوع والسجود حتى تشهد وسلم ثم ذكر لا تفسد صلاته ، فنسيان السجود وحده بطريق أولى ، ولعل ما نقل عن الذكرى من احتمال إعادة السجدة مع التشهد مرتبا بينهما يؤيد ما ذكرنا ، وأما بناء على استحباب التسليم فقد ذكر بعضهم أن حاله كحال القول بالوجوب ، فمتى ذكر بعد التشهد قبل التسليم السجدة أو السجدتين تداركها ، قيل : وفيه نظر ، ولعله لأن الخروج قد تحقق بتمام التشهد ، فإن كان الفائت ركنا بطلت الصلاة ، وإن كان السجدة قضيت ، وفيه أن القائل باستحباب التسليم لم يقل بكونه مستحبا خارجيا عن الصلاة ، بل هو جزء مستحب منها ، فبتمام التشهد يحصل الفراغ من الواجب ، وبالتسليم يحصل الفراغ من تمام الواجب والمستحب ، فحينئذ يتجه التدارك ببقاء المحل بعدم الخروج عن تمام الصلاة وإن حصل الواجب منها ، نعم لو اقتصر على التشهد ولم يأت بالتسليم اتجه ما ذكر في النظر ، فتأمل .
وأما التشهد فكذلك لا كلام في تداركه إذا ذكره قبل تمام التسليم ، أما لو ذكره
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب ( عدم امكان الالتزام ) ( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التشهد الحديث 14 ( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التشهد الحديث 14