المتخللة مثلا ، وإن كان قد يشهد قوله ( عليه السلام ) في الموثق ( 1 ) : ( وليس في
شئ مما تتم به الصلاة سهو ) في أحد الوجهين ، والله العالم .
( ولو ترك الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) حتى سلم ) ولم يذكر
إلا من بعد الركوع ( قضاهما بعد التسليم ) كما صرح به جماعة ، بل هو المشهور نقلا
إن لم يكن تحصيلا ، بل في الخلاف ( من ترك التشهد والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله )
قضى ذلك بعد التسليم وسجد سجدتي السهو ، وقال الشافعي : يجب عليه قضاء الصلاة ،
دليلنا إجماع الفرقة ، والقضاء فرض ثان ) انتهى . خلافا لابن إدريس ومن تبعه ،
فلم يوجبوا قضاء ، للأصل المنقطع بخير حكم بن حكيم ( 2 ) المتقدم سابقا ، بل وبما قيل
من أن التشهد يقضى بالنص فكذا أبعاضه تسوية بين الكل والجزء ، وأنه مأمور به
ولم يأت به فيبقي في العهدة ، وبأن التشهد اسم للمجموع فحيث لم يأت ببعضه لم يأت به ،
وإن كان قد يتوجه على الأول بعد تسليم الجزئية منه على وجه تقضى لو فاتت معه
أنا نمنع تسوية البعض للكل ، وقضاء البعض في ضمن الكل بعد فرض تسليم الخصم له
لا يقضي بقضائه مستقلا كما في الصلاة وأبعاضها ، وعلى الثاني أن البقاء في العهدة إما
أن يكون منشأه الاستصحاب ، أو إطلاق ما دل على وجوبه ، وكلاهما منتفيان ،
ضرورة ظهور الوجوب في المكان المخصوص في الصلاة ، والفرض أنه قد خرج منها ،
وما في الرياض - من أن الأصل يقتضي الفساد ، وإنما خرجنا عنه في مثل المقام بالاجماع
وهو هنا مع الاتيان به بعد الصلاة ، فيتعين حينئذ الاتيان به يدفعه منع أن المدرك
هذا الاجماع ، بل هو عموم ما دل على أن نسيان غير الركن غير مفسد للصلاة كقوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6