پرش به محتوای اصلی

جواهر الكلام — صفحه 289

پدیدآورندگان:

ص۲۸۹
بعد ذلك فلا إشكال في عدم الفساد حيث يذكر ويفعل قبل حصول ما ينافي الصلاة من الحدث أو غيره ، وأما إذا ذكر بعد ذلك فالمعروف أن الصلاة صحيحة ويأتي بالتشهد قضاء ، خلافا لابن إدريس فإنه أوجب إعادة الصلاة ، قيل وهو متجه إذا تخلل الحدث على مذهبه من كون التسليم مستحبا ، فيكون الحدث واقعا في الأثناء ، لعدم المخرج ، وبذلك يفرق بينه وبين التشهد الأول ، فيقضي الأول وإن حصل الحدث بخلاف التشهد الثاني ، بل عن ابن إدريس التصريح بذلك ، ولولاه أمكن دعوى أنه لا تلازم بين القول باستحباب التسليم والفساد ، إذ الخروج يتحقق حينئذ إما بالتسليم وإن قلنا باستحبابه ، أو بالحدث نفسه ، أو بغير ذلك ، فيكون قد ترك ما لا يفسد تركه إذا كان نسيانا ، لعدم كونه ركنا ، كما أن القائل بوجوب التسليم وأنه به يتحقق الخروج من الصلاة لو تركه نسيانا فأحدث مثلا قد لا يلتزم بفساد الصلاة ، فتأمل . وأما القضاء لو ذكره بعد التسليم فلاطلاق الصحيح ( 1 ) بل ظاهره ( في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف من صلاته فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ) المعتضد باطلاق الخبرين ( 2 ) المتقدمين ، وهي باطلاقها حجة على ابن إدريس أيضا ، نعم ما ذكرناه من المناقشة في السجدة يتأتي في المقام أيضا ، بل لعل عبارة الشهيد في البيان في المقام تشير إلى ذلك ، قال : ( ويتلافى التشهد الأول والصلاة على النبي وآله ما لم يركع ، والتشهد الأخير ما لم يحدث ، فإن أحدث أتى به بنية مستأنفة ) انتهى وهو ظاهر في أن المراد بالتلافي التلافي المحلي لا القضائي ، فتأمل جيدا فإن جميع ما سمعت مقتضى هذه المناقشة ، ولعله لا يخلو من قوة لو كان المنسي السجدتين اللتين يمكن إلحاقهما بنسيان الركعة ، ومن
پاورقی
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التشهد الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التشهد الحديث 1 و 4