تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
خبر علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المنقول عن قرب الإسناد ( سألته عن الرجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة قال : يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل ) فلم أعثر على عامل به ، فاتجه حمله على إرادة أنه ذكر بعد ما فرغ من السورة وركع أو غير ذلك ، نعم مقتضى ما ذكرناه من الأدلة وجوب التلافي ما لم يصل إلى حد الراكع ، ولا تنافيه عبارة المصنف ونحوها ، ضرورة عدم إرادة تخصيص وجوب التلافي بما إذا ذكر بعد قراءة السورة ، كما هو واضح . وعلى كل حال إذا استأنف الحمد وجب عليه إعادة سورة ، ولما لا يجب عليه قراءة تلك السورة كما صرح به في القواعد لعدم الدليل عليه فيبقى استصحاب التخيير سليما عن المعارض ، لكن يظهر عن المبسوط والإرشاد وجوب إعادتها بعينها ، ولعله للرضوي ( 2 ) ( وإن نسيت الحمد حتى قرأت السورة ثم ذكرت قبل أن تركع فأقرأ الحمد وأعد السورة ، فإن ركعت فامض على حالتك ) وفيه بعد تسليم حجتيه أنه لا صراحة فيه بذلك ، إذ قد يكون المراد منه وإن كان بعيدا إعادة قراءة النوع ، بل قد تنزل بعض العبارات أيضا على ذلك ، نعم لم أجد مخالفا في وجوب إعادة السورة وعدم الاكتفاء بالقراءة الأولى ، لوجوب الترتيب الممكن تلافيه ، والأخبار المتقدمة لا تنافيه مع التصريح به في الرضوي كما عرفت ، ولكن لعل المتجه السجود للسهو لزيادة قراءة السورة كما سمعت أمر الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) به لكل زيادة ونقيصة ، بل مقتضاه ذلك أيضا في المسألة الآتية لزيادة القيام فيها ، إذ المفروض قيامه مرتين في الركعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4 ( 2 ) المستدرك الباب - 23 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3