تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لا يسقط السجود بتعذر وضع الجبهة ، فليست هي حينئذ إلا كغيرها من المساجد ، وإن تعدد السجود بتعدد رفعها ووضعها بخلاف غيرها ، لكن ذلك لا يقتضي توقف اسم السجود عليها ، فتأمل . ( أو الطمأنينة فيه ) كما صرح به جماعة ، بل في الرياض لا خلاف فيه ، بل قد يستدل عليه بالخبر المتقدم ( 1 ) في ذلك السجود بالتقريب المتقدم في ذكر الركوع ( حتى رفع رأسه ) بحيث يستلزم عوده زيادة سجدة ، وهو قيد للجميع ، بل قد يقال وإن لم يستلزم زيادة سجدة كما إذا كان الرفع يسيرا جدا عملا باطلاق الخبر المتقدم في الذكر ، ولكن فيه أن الظاهر تحقق الزيادة بمطلق الرفع كما يومي إليه الأمر بجر ( 2 ) الجبهة جرا لو وقعت على ما لا يصح السجود عليه ( أو رفع رأسه من السجود ) أي إكماله ، وإلا فلا يتحقق نسيان الرفع مع تحقق السجدتين ، ودعوى تحقق التثنية بالنية ضعيفة مخالفة للعرف كما في كل استدامة ، فإن النية لا تعددها على وجه يقال إنه فعل مرتين مثلا ، نعم قد يقال بناء على عدم اعتبار وضع الجبهة في السجود وأنه يتحقق بمطلق وضع الرأس بالحال المخصوص : إنه يمكن نسيان رفع الرأس مع تعدد السجود بأن يتعدد منه وضع الجبهة مثلا مرتين من دون رفع رأسه ولو بتقلب رأسه في ذلك ، اللهم إلا أن يمنع أن ذلك تعدد سجود قل تعدد أحواله في السجدة الواحدة ، ولكن يشكل حينئذ تعين الأمر بالجر مخافة تعدد السجود بدونه ، ضرورة إمكان وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه بتغير أحواله في تلك السجدة من دون رفع رأسه ومن دون جر ، ومن هنا يمكن القول بعدم وجوب الجر عينا ، وإنما أمر به حذرا مما تعارف من تعدد رفع الرأس ووضعه لا لنفي الاحتمال المزبور ، فتأمل جيدا فإنه دقيق جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الركوع الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب السجود