لا يسقط السجود بتعذر وضع الجبهة ، فليست هي حينئذ إلا كغيرها من المساجد ، وإن
تعدد السجود بتعدد رفعها ووضعها بخلاف غيرها ، لكن ذلك لا يقتضي توقف
اسم السجود عليها ، فتأمل .
( أو الطمأنينة فيه ) كما صرح به جماعة ، بل في الرياض لا خلاف فيه ، بل
قد يستدل عليه بالخبر المتقدم ( 1 ) في ذلك السجود بالتقريب المتقدم في ذكر الركوع
( حتى رفع رأسه ) بحيث يستلزم عوده زيادة سجدة ، وهو قيد للجميع ، بل قد يقال
وإن لم يستلزم زيادة سجدة كما إذا كان الرفع يسيرا جدا عملا باطلاق الخبر المتقدم في
الذكر ، ولكن فيه أن الظاهر تحقق الزيادة بمطلق الرفع كما يومي إليه الأمر بجر ( 2 )
الجبهة جرا لو وقعت على ما لا يصح السجود عليه ( أو رفع رأسه من السجود ) أي
إكماله ، وإلا فلا يتحقق نسيان الرفع مع تحقق السجدتين ، ودعوى تحقق التثنية بالنية
ضعيفة مخالفة للعرف كما في كل استدامة ، فإن النية لا تعددها على وجه يقال إنه فعل
مرتين مثلا ، نعم قد يقال بناء على عدم اعتبار وضع الجبهة في السجود وأنه يتحقق
بمطلق وضع الرأس بالحال المخصوص : إنه يمكن نسيان رفع الرأس مع تعدد السجود
بأن يتعدد منه وضع الجبهة مثلا مرتين من دون رفع رأسه ولو بتقلب رأسه في ذلك ،
اللهم إلا أن يمنع أن ذلك تعدد سجود قل تعدد أحواله في السجدة الواحدة ، ولكن
يشكل حينئذ تعين الأمر بالجر مخافة تعدد السجود بدونه ، ضرورة إمكان وضع الجبهة
على ما يصح السجود عليه بتغير أحواله في تلك السجدة من دون رفع رأسه ومن دون
جر ، ومن هنا يمكن القول بعدم وجوب الجر عينا ، وإنما أمر به حذرا مما تعارف من
تعدد رفع الرأس ووضعه لا لنفي الاحتمال المزبور ، فتأمل جيدا فإنه دقيق جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الركوع الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب السجود