تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الصلاة بنسيان التسبيح دلالة على عدم البطلان بالطمأنينة فيه ، وبعدم القول بالفصل بين الطمأنينتين يتم المطلوب ، ويظهر فساد كلام الشيخ ( حتى رفع رأسه ) بحيث خرج عن مسمى الراكع ، وإليه يرجع تعبير بعضهم بالانتصاب ( أو رفع رأسه أو الطمأنينة فيه ) أي في الرفع بلا خلاف أجده فيهما ( حتى سجد ) وإلا فقبله يتداركهما كما هو ظاهر العبارة ، ولعله لأنه ممكن فيجب للاستصحاب ، ولكن قد يناقش باستلزام زيادة قيام لو كان المنسي الطمأنينة خاصة ، اللهم إلا أن يقال إنها شرط فيه ، فلا يكون الأول صحيحا ، ولكن لا يخلو من نظر ، لاحتمال كونها واجبا حاله ، والفرض أنه قد فات كالذكر حال السجود أو رفع الرأس ، فالظاهر أن وجوبه لأن يسجد عن قيام ، فلذا يتداركه لو نسيه لا أنه من حيث كونه رفع رأس من الركوع ، فلا يتدارك إلا بإعادة الركوع ، وهو ركن ، وهو مناف لفتوى المصنف وغيره ، فتأمل . ( أو الذكر في السجود ) كما في النافع والقواعد والمنتهى وغيرها وعن المبسوط والجمل والعقود ، للخبر ( 1 ) ( عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده قال : لا بأس ) ( أو السجود على الأعضاء السبعة ) كما في النافع والمنتهى ، بل قيل : لا خلاف فيه ، نعم قيل عدا الجبهة ، فإن نسيانها في السجدتين معا يوجب فوات الركن ، وفي الواحدة يقتضي فوات واحدة ، فيدخل في القسم الثالث ، وهو مبني على أن السجود لا يتحقق بدون وضع الجبهة ، ولعله لا يخلو من تأمل ، وعن النهاية من لم يمكن جبهته في حال السجود من الأرض متعمدا فلا صلاة له ، وإن كان ذلك ناسيا فلا شئ عليه ، فتأمل على أن دخول مثل ذلك في تارك السجدة أو السجدتين محل نظر ، وأيضا العبارة ونحوها كالصريحة في عدم الاستثناء ، بل هو لا يخلو من قوة ، لامكان منع عدم تحقق السجود إلا بوضع الجبهة ، فلو سجد على مقدم رأسه ونحو ذلك يعد عرفا أنه ساجد ، كما أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الركوع الحديث 2