( أو الجهر أو الاخفات في مواضعهما ) وفي المدارك نفي الخلاف عنه في الجهر
الاخفات ، بل الاجماع عليه أيضا ، بل قد يقال بعدم وجوب تداركه وإن ذكره قبل
الركوع ، كما نقل عن كثير التصريح به ، فما لعله يظهر من المصنف وبعض العبارات كما
عن صريح جامع المقاصد من مساواته في هذا الحكم للقراءة لا يخلو من تأمل ، لا طلاق
ما دل على أنه لا شئ عليه إن أخل بذلك ساهيا ، بل قد يستفاد منه أنه لا يرجع إليه
في الأثناء ، بل لو تجاوز الكلمة إلى كلمة أخرى ، والظاهر أنه كنسيان القراءة نسيان
الاعراب أو الترتيب بين الآيات ، وتسمع في آخر المبحث أن عليه الاجماع في عبارة
الدرة وهو الحجة ، مضافا إلى أن في التلافي زيادة ركن ، لأن الفرض أنه لم يذكره إلا
بعد أن ركع .
وكذا لا فرق بين نسيان القراءة جميعها ( أو ) بعضها ك ( قراءة الحمد )
خاصة ( أو قراءة السورة ) وعلى كل حال فلم يذكر شيئا من ذلك ( حتى ركع ) أي
وصل إلى حد الراكع وإن لم يذكر ، وفي خبر أبي بصير ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل نسي أم القرآن قال : إن كان لم يركع فليعد أم القرآن ) ونحوه غيره ، ومثل
القراءة التسبيح في الركعتين الأخيرتين ( أو الذكر في الركوع ) كما في النافع والقواعد
والمنتهى وغيرها ، وفي المدارك والرياض وعن الذخيرة أنه لا خلاف فيه ، لما في التلافي
من زيادة ركن ، وفي الخبر ( 2 ) ( عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا قال : تمت صلاته )
( أو الطمأنينة فيه ) بلا خلاف إلا ما عن الشيخ ، فقال بركنيتها ، وهو ضعيف كما بين
في محله ، ولعله لذا نقل عن جماعة نفي الخلاف فيه هنا من غير استثناء ، ويحتمل رجوع
الضمير في العبارة إلى الركوع أو الذكر ، وفي الخبر الأول ( 3 ) الدال على عدم بطلان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 5 1 من أبواب الركوع الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 5 1 من أبواب الركوع الحديث 1