( تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) بل المتجه تكريرهما
لكون الفرض نسيان السجدتين كما هو واضح .
( وإن أخل بواجب غير ركن ) لم تبطل صلاته إجماعا محصلا ومنقولا ، بل
هو المستفاد من النظر في مجموع الأخبار ، نعم ( منه ما تتم معه الصلاة من غير تدارك )
ولا سجود للسهو ( ومنه ما يتدارك من غير سجود ، ومنه ما يتدارك مع سجدتي السهو
فالأول من نسي القراءة ) كما في النافع والقواعد والإرشاد وغيرها ، بل لا أجد خلافا
فيه كما استظهره في الذخيرة واعترف به في المدارك ، بل نفاه نفسه فيها لا وجدانه ، كما
عن صريح جامع المقاصد كالرياض إلا من ابن حمزة القائل بركنيتها ، وهو شاذ ، بل في
المدارك الاجماع عليه ، للأخبار المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره ، كقول أحدهما
في صحيح زرارة ( 1 ) : ( من ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شئ
عليه ) والصادق ( عليه السلام ) في خبر منصور بن حازم ( 2 ) بعد أن قال له : ( إني
صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟
قلت : بلى ، فقال : قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ) إلى غير ذلك مما تسمع بعضه فيما
يأتي ، وهي الحجة على القائل بركنيتها ، كما أن الأصل وقوله ( ع ) : ( لا شئ عليه ) فيها
حجة على القائل بوجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة الشامل للمقام ، وإن كان
ستعرف قوته فيما يأتي ، إلا أن التعارض بين ما هنا وبين ما دل عليه من مرسل ابن
أبي عمير ( 3 ) وغيره من وجه ، لكن لعل الترجيح لما هنا بالفتاوى وقلة الأفراد المرادة
من قوله عليه السلام : ( لا شئ عليه ) بعد الحكم بصحة الصلاة بالنسبة إلى أفراد الزيادة
والنقصان وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3