ففي التذكرة والبيان بل والمنتهى وعن نهاية الإحكام والتحرير والروض ( رجحنا
جانب الاحتياط ) الواجب مراعاته في نحو المقام مما اشتغلت الذمة فيه بيقين ، فيعيد
حينئذ كما صرح به جماعة ، بل في الكفاية أنه المشهور على تأمل في دليله ، وهو في محله
للاكتفاء في فراغ الذمة بأصالة الصحة ، بل هو في الحقيقة من الشك في المبطل بعد
الخروج عن المحل ، ولعله لذا عن نهاية الإحكام والروض احتمال الصحة وقضاء السجدتين
بل قد يقال بعدم وجوب قضائهما أيضا ، لعدم صلاحية أصالة الصحة لتشخيص أنهما
من ركعتين ، ضرورة الاكتفاء في تحققه باحتمال أنهما من ركعتين ، لكنه لا يكفي
في وجوب قضائهما ، لعدم تحقق فواتهما الذي هو موضوع القضاء ، فاحتمال أنهما
من ركعة واحدة كاف في سقوطه ، ومن هنا احتمل الصحة في المدارك والذخيرة وعن
الميسية وغاية المرام ومجمع البرهان من غير ذكره لقضاء السجدتين ، لكن قد يستغرب
ذلك من حيث علمه بمشغولية ذمته بإعادة الصلاة أو قضاء السجدتين ، فمع فرض عدم
الاتيان بأحدهما يقطع بعدم خروجه عن عهدة ما علم التكليف به ، إلا أنه قد يهونه إمكان
دعوى أنه لا بأس به في الإحكام الظاهرية ، بل قد يدعى وقوع نظائر له فيها ، وإلا
فبدونه ينقدح احتمال وجوب قضاء السجدتين عليه ثم الإعادة وإن لم أجده لأحد ،
فتأمل جيدا .
( ولو ) علم أن السجدتين ( كانتا من ركعتين و ) لكن ( لم يدر أيتهما هي
قيل ) كما عن الشيخ وجماعة : ( يعيد ، لأنه لم تسلم له الأوليان يقينا ، والأظهر أنه لا
إعادة ) لأصالة عدم التقدم أولا ، وعدم الفرق عندنا بين الأولتين وغيرهما في جميع
أحكام السهو عدا العدد كما ستعرف ذلك إن شاء الله محررا ، فيقضيها حينئذ بعد الصلاة
( وعليه سجدتا السهو ) لنسيان السجدة إجماعا كما عن التذكرة لقول الصادق عليه السلام ( 1 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3