المزبورة ، خصوصا والإمام أولى منه بماله من الإذن أيضا إن كان من المؤمنين ، فلو أذن
لغير الولي نفذ فضلا عن مباشرته .
نعم قد يقال بأن ولاية الإمام حال حضوره الجنازة لا أنه متى أمكن الرجوع
إليه لم يجز مباشرة أولياء الميت شيئا من أموره حتى يأذن لهم ، لما فيه من العسر والحرج
بل يمكن كون المعهود من حال السلف خلاف ذلك ، كما أن اشتراط الحضور في الخبرين
يومي إليه أيضا ، فما عساه يظهر - من إطلاق الأولوية في المتن وغيره من كونه كباقي
الأولياء ، بل عن أبي الصلاح التصريح بذلك ، قال : الإمام أولى ، فإن تعذر حضوره
وإذنه فولي الميت لا يخلو من نظر ، كالمحكي عن ابن الجنيد من أن الأولى الإمام ، ثم
خلفاؤه ، ثم إمام القبيلة كباقي الصلوات محتجا بأن له ولاية الصلاة في الفرائض ، ففي الجنائز
أولى ، وهو مناف لاطلاق ولاية الأولى بالميراث بلا مقتض بعد وضوح منع الملازمة
المزبورة ، بل هو مناف للضرورة إن أريد بالخلفاء ما يشمل المجتهدين في هذا الزمان ،
بل عن التذكرة ( أن الولي أولى من الوالي عند علمائنا ) لكن في الذكرى ( إن أراد :
أي الفاضل توقفه على تقديمه وإن كان تقديمه مستحبا فحسن ، وإن أراد نفي استحباب
تقديمه فظاهر الخبر : أي خبر السكوني يدفعه ) قلت : قد عرفت ما في الخبر المزبور
لكن لا بأس به بعد التسامح وفرض كون الوالي جامعا لشرائط الإمامة ، والله أعلم .
( والهاشمي أولى من غيره إن قدمه الولي وكان بشرائط الإمامة ) بلا خلاف
أجده فيه ، بل حكي الشهرة عليه غير واحد ، بل عن المعتبر والتذكرة ونهاية الأحكام
الاجماع عليه لكن بمعنى أنه ينبغي للولي تقديمه ، فالاجماع المزبور كاف حينئذ في ثبوته
فلا يقدح حينئذ عدم استثبات الشهيد في الذكرى للمرسل النبوي ( 1 ) ( قدموا قريشا
ولا تقدموها ) في رواياتنا ، مع أنه أعم من المدعي ، وربما كان من ترويجات السقيفة ،
نعم ما عن المفيد من وجوب التقديم في غاية البعد لعدم الدليل ، ولولا أن المحكي من
هامش
( 1 ) الجماع الصغير للسيوطي ج 2 ص 85