ابن حسر ( 1 ) أوصى أن يصلي عليه مالك بن أنس ، وأبو شريحة هكذا في النسخ والصحيح على ما في التراجم أبو سريحة بالسين المهملة قبل الراء المهملة أوصى أن يصلي عليه زيد
ابن أرقم - لا حجة فيه مع عدم ثبوته ، وعلى كل حال فالأقوى ما ذكرنا ، لكن
لا ريب في أولوية صلاة الوصي بإذن الولي لما فيه من الجمع بين الحقين بل الحقوق
والاحتياط ، والله أعلم .
( وإمام الأصل ( عليه السلام ) أولى بالصلاة من كل أحد ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل عن ظاهر الخلاف الاجماع عليه ، بل لعله ضروري المذهب كما اعترف به في
كشف اللثام ، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، أو قائم مقامه في ذلك كما نادى به النبي
( صلى الله عليه وآله ) في الغدير ( 2 ) وإن كان مورده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلا
أن المعلوم اشتراك الأئمة ( عليهم السلام ) جميعا به ، لاشتراكهم ( عليهم السلام ) في الإمامة
المقتضية له ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( إذا حضر الإمام ( عليه السلام )
الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مرسل
الدعائم ( 4 ) : ( إذا حضر السلطان الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها من وليها ) ولأنه
هو الموافق لصلاح الميت ودفع الضرر عنه الذين ينبغي مراعاة الولي إياهما ، بل ربما كان
منشأ ولايته أنه أدعى من غيره لصلاح الميت ، وتقديم الحسين ( عليه السلام ) سعيد بن
العاص ( 5 ) في الصلاة على الحسن قائلا : ( لولا السنة لما قدمتك ) لعله لاطفاء الفتنة
كما في الذكرى ، فإن من السنة إطفاؤها ، على أنه غير ثابت عندنا ، كما أنه لم يثبت عدم
مسبوقية تلك الصلاة بصلاته ( عليه السلام ) ولا لحوقها ، مع أنه يمكن أن يكون قد أذن له
هامش
( 1 ) والصحيح يونس بن جبير على ما في المعنى لابن قدامة ج 2 ص 420 .
( 2 ) الغدير للأميني ج 1 ص 14 إلى ص 73
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 من كتاب الطهارة
( 4 ) المستدرك الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5 من كتاب الطهارة
( 5 ) كنز العمال - ج 8 ص 114 - الرقم 2145