كما أنه هو والجماعة مخاطبون بتقديمه في الجماعة : بل يستحب للواجد أيضا ذلك ،
فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما دل على ثوبت الأولوية المزبورة أنه ( لا يجوز
أن يتقدم أحد ) للصلاة جماعة أو فرادى كما عرفته مفصلا في بحث التغسيل ( إلا بإذن
الولي سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن بعد أن يكون مكلفا ) ضرورة عدم اعتبار
صلاحية لما هو ولي عليه في ثبوت الولاية ، لاطلاق الأدلة الممنوع انصرافه إلى ذلك
على وجه الشرطية ، بل ثبوت الولاية في التغسيل لمن لا يجوز له المباشرة مع وجود المماثل
أوضح شئ في الدلالة على العدم ، نعم يعتبر فيه الصلاحية للإذن أو الفعل ، أما إذا
لم يكن كذلك ففي سقوط الولاية أو انتقالها إلى وليه أو إلى غيره من الأرحام أو إلى
الحاكم وجوه ، كما لو امتنع أو كان غائبا وإن كان الأقوى الأول فيهما ، خصوصا في
الأول منهما ، وظاهر العبارة وغيرها تقديم الولي على الموصى إليه بالصلاة ، بل عن
المسالك أنه المشهور ، بل في المحكي عن المختلف لم يعتبر علماؤنا ما ذكره ابن الجنيد أي
من تقديم الوصي ، وهو كذلك لأني لم أجد من وافقه عليه ، نعم عن المحقق الثاني
احتماله ، بل نفى عنه البأس في المدارك لعموم ما دل ( 1 ) على النهي عن تبديل الوصي
ولاشتهار ذلك بين السلف ، ولإن الميت ربما آثر شخصا لعلمه بصلاحه وطمعه في إجابة
دعائه ، فمنعه من ذلك وحرمانه ما أمله غير موافق للحكمة ، ولإن الولاية نظر للميت في
أحد الاحتمالين ، لكن ذلك كله كما ترى لا يصلح معارضا لاطلاق الأدلة بعد منع
عموم النهي عن تبديل الوصية لذلك ، كما أن ما يحكي عن ابن حنبل من ترجيح الوصي
بأن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب ، وأوصت
عائشة أن يصلي عليها أبو هريرة ، وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير ، ويونس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من كتاب الوصايا