ويأتي البحث السابق فيما لو غاب الولي ، والله أعلم .
( ويجوز أن تؤم المرأة النساء ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في التحرير الاجماع
عليه ، وقال زرارة ( 1 ) في الصحيح لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ( المرأة تؤم النساء
قال : لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر
ويكبرن ) وسأل ( عليه السلام ) الصيقل ( 2 ) في خبره أيضا ( كيف تصلي النساء على
الجنازة إذا لم يكن معهن رجل ؟ قال : يصففن جميعا ولا تتقدمهن امرأة ، يقمن جميعا
في صف واحد ولا تتقدمهن امرأة ، قيل ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ؟ قال :
نعم ) وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر ( 3 ) : ( إذا لم يحضر الرجل تقدمت
امرأة وسطهن وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهن تكبر حتى تفرغ من الصلاة )
وظاهر الجميع وجوب القيام وسط الصف ، بل في كشف اللثام أنه ظاهر الأكثر لظاهر
الأخبار ، لكن قال المصنف هنا : ( ويكره أن تبرز عنهن بل تقف في صفهن ) واقتصر
في الكشف على نقل خلافه ، وكأنه حمل النص والفتوى على ذلك ولا بأس به .
وكيف كان فظاهر النص والفتوى ومعقد الاجماع عدم اشتراط صلاتهن بعدم
الرجال ، بل يجزي ذلك منهن عنهم كما هو مقتضى الوجوب الكفائي الشامل للرجال
والنساء والخناثى ، فما عساه يحكى عن ظاهر السرائر من اشتراط صلاتهن بعدم الرجال
في غير محله ، مع أنه يمكن إرجاعه إلى الأصحاب
( وكذا الرجال العراة ) في الائتمام
وعدم البروز عن الصف بل يقف معهم كالمرأة بلا خلاف ، بل في جامع المقاصد وفوائد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 4 من كتاب الطهارة
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 وذيله
في الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 4 من كتاب الطهارة