لو اختارها فالوجه عدم مزاحمته والاجتزاء بها ، لأن ذلك مقتضى أولويته ، واحتمال أن
ولايته نظرا للميت فمع عدم إذنه في الجماعة خيانة للميت ومناف لصلاحه فلا يعتبر ضعيف
بل مخالف لظاهر الأدلة ، وعلى كل حال فليس للغير المبادرة للتقديم من دون استئذانه
لعدم سقوط ولايته في الاختيار كما هو واضح ، وسيصرح به المصنف ، ولذلك لا تنتقل
الولاية عنه بذلك إلى غير من في طبقته من الأرحام ، بل ولا تنحصر في المشاركين له
في الطبقة بناء على اشتراك الجميع في الولاية .
( وإذا تساوى الأولياء ) في الصلاحية للإمامة ( قدم الأفقه فالأقرأ فالأسن
فالأصبح ) كما في القواعد والتحرير والبيان ، والمشهور نقلا في كشف اللثام وغيره تقديم
الأقرأ على الأفقه ، قلت : ويؤيده أنه لم نقف على مأخذ لذلك في خصوص هذه الصلاة
كما اعترف به غير واحد ، بل مقتضى تعليلاتهم أخذ ذلك مما ورد في الجماعة اليومية ،
بل في الذكرى أن ظاهر الأصحاب إلحاق هذه الجماعة بتلك ، وقد قدم المصنف وغيره
هناك الأقرأ على الأفقه ، بل نسبه في الذكرى إلى الأصحاب ، فينبغي أن يكون هنا
كذلك ، خصوصا مع إطلاق الدليل ، اللهم إلا أن يكون وجه الفرق ما في كشف اللثام
تبعا للذكرى من أن نص تقديم الأقرأ صريح في قراءة القرآن ، ولا قرآن في صلاة
الأموات ، مع عموم تقديم الأعم والأفقه ، وهو لا يخلو من قوة ، لكن قد يقال
باعتبار كثير من مرجحات القراءة في الدعاء ، وإلا فلا ينبغي اعتبارها رأسا لا تقديم
الأفقه عليها ، مع أن ظاهرهم الانفاق على اعتبارها في الجملة ، نعم في الإرشاد خاصة
اقتصر على الأفقه .
وعلى كل حال ففي كشف اللثام أنه ليس في المبسوط والخلاف والسرائر والاصباح
والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة للأصبح ذكر ، بل انتقلوا فيما عدا الأول والأخير
بعد الأسن إلى القرعة ، نعم في الأخير بعد الأسن ، وبالجملة يقدم الأولى في المكتوبة