ويكبرن ) المعتضد بالاجماع على الظاهر .
( ولا يتقدم الولي إلا إذا ) كان عالما بالواجب من أحكام الصلاة و ( استكملت
فيه ) مع ذلك ( شرائط الإمامة ، وإلا قدم غيره ) الجامع لذلك ، بل يجوز له التقديم
وإن كان صالحا لها أيضا ، للأصل ، وإطلاق النصوص ( 1 ) بالتخيير ، إلا أن الظاهر
استحباب مباشرته مع المساواة فضلا عما لو كان أكمل ، لأنه ادعى للإجابة ، بل له احتمل
في كشف اللثام وغيره عدم استحباب تقديم للغير وإن كان أكمل ، نعم قوى الندب في
الذكرى ، بل حكي عن المفيد في الغرية أنه جعل من السنة تقديم العالم الفقيه إلا أنه بعد
الهاشمي ، والأمر سهل .
والظاهر جواز الرجوع بالإذن قبل التلبس ، لأنها كالوكالة ، أما بعده ففي الذكرى
( أن الأقرب المنع لما فيه من اختلال نظم الصلاة ، ووجه الجواز أنها صلاة عن إذنه
الذي هو جائز في الأصل فيستصحب ، وحينئذ يصلون فرادى ، إذ لا طريق إلى الابطال
والعدول إلى إمام آخر بعيد ) قلت : قد يمنع حرمة الابطال هنا بدعوى إرادة خصوص
الصلاة الفريضة من العمل في قوله تعالى ( 2 ) : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) بعد تسليم دلالته
على حرمة القطع وأنه غير مراد منه خصوص الارتداد ونحوه ، وحينئذ فيقوى
جواز الرجوع .
وكيف كان فإن لم يقدم أحدا فعن غير واحد سقوط اعتباره ، قال في المحكي
عن الذكرى : ( لاطباق الناس على صلاة الجنازة جماع من عهد النبي ( صلى الله عليه وآله )
إلى الآن ، وهو يدل على شدة الاهتمام ، فلا يزول هذا المهم بترك إذنه ، نعم يعتبر
إذن حاكم الشرع ) قلت : يتجه سقوط اعتباره لو ترك مع ذلك الصلاة فرادى ، أما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة
( 2 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله - الآية 35