من الاتيان بصلاة فاطمة ( عليها السلام ) مع الفرض والراتبة والأكل والشرب وقضاء
ما لا بد منه من الحاجة ، ومن ادعى ذلك فقد كابر ، ولو سلم له فهي صلاة على غير
تؤدة ، ولا تلاوة للقرآن كما أنزل ، بل ولا ركوع ولا سجود ) إلى آخره إذ هو كما
ترى مكابرة للوجدان ، وإنكار للمشاهدة بالعيان ، بل جعل في الوسيلة الصلاة المزبورة
سحر ليلة السبت ، كما أنه جعل العشرين ركعة بصلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
سحر الجمعة الأخيرة ، على أن قصور الأوقات عن جميع ما ورد فيها من المستحبات غير
قادح ، لورودها على متعارف غالب الناس من عدم الاستغراق ، بل كل منهم يفعل
بعضا منها ، وإلا فلا ريب في قصور اليوم والليلة خصوصا بعض الأيام والليالي عن فعل
جميع ما ورد فيها من الصلوات والأذكار والأدعية ونحوها ، كما هو واضح لمن له أدنى
خبرة ، ومع ذلك فهو متجه لو قلنا باعتبار ذلك شرطا في هذه النافلة ، أما بناء على أنه
مستحب في مستحب كما عن المراسم التصريح به ، بل عن إشارة السبق أنه لم يتعرض
لاستحباب كون عشرين ليلة السبت بصلاة فاطمة ( عليها السلام ) ، بل ولا للعشرين في
آخر ليلة جمعة بصلاة علي ( عليه السلام ) فحينئذ بناء على ذلك يصلي بصلاة فاطمة ( عليها
السلام ) ما شاء ثم يصلي ركعتين إذا ضايقه الوقت ، فتأمل جيدا .
ثم إن ظاهر النص والفتاوى توزيع ذلك على ما هو الغالب المتعارف من كون
الحاصل في الشهر أربع جمع ، أما لو أنفق خمس جمع فيه ففي الروض والمسالك إشكال ،
لخلو النص والفتاوى منه ، فيحتمل حينئذ صلاة عشر فيها أيضا ، وبسط الثلاثين الباقية
ليلتها وعشيتها بجعل ست عشرة أو لا وأربع عشر ثانيا ، أو بالعكس ، ويحتمل سقوط
العشر في الجمعة الأخيرة وبقاء التوزيع بحاله ، وزاد في الأخير احتمال إسقاط أي جمعة
شاء ، ثم قال : والظاهر تؤدي الوظيفة بجميع الاحتمالات ، كما أنه استظهر في الأول
جواهر الكلام — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٢