تركه في الأول ، كما أنه ترك فيها ما ذكره في الذكرى هنا من حرمة الجماعة في هذه
النافلة وبدعيتها لوضوحه ومعلوميته بين الطائفة كما ذكرنا ذلك في مبحث الجماعة ، بل
ذكرنا هناك حرمتها في كل نافلة عدا ما استثني ، فلا حظ ، نعم كان عليه التعرض لما فيها
أيضا من اختصاص استحباب هذه الصلاة المزبورة بالصائم أو تشمله والمفطر ، ربما
يستشعر من المحكي عن أبي الصلاح الأول ، وفي المختلف الثاني ، بل ظاهره حكايته
مما عداه من علمائنا ، ولعله لاطلاق بعض النصوص ، ولأنها عبادة شرعت لشرف
الزمان ، فلا تسقط بسقوط الصوم ، وهو حسن .
( و ) أما كيفية ( صلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) فهي ( أربع ركعات
بتشهدين وتسليمين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد ) كما نص
عليها في خبر المفضل المزبور ( 1 ) إلا أنه لم يذكر فيه التشهدين والتسليمين ، ولعله للعلم
بهما كالقنوت ، ضرورة وضوح تثنية النوافل إما ما استثني ، ومنه يعلم حينئذ ما في نسبة
الخلاف في نحو ذلك لبعض قدماء الأصحاب الذي منشأه عدم النص فيه على ذلك ،
لكن قد عرفت أنه من المحتمل كونه لوضوحه ، ولعلها هي التي رواها ( 2 ) أبو بصير
وعبد الله بن سنان ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وإن لم ينص في شئ منهما على تسميتها
بصلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل وصف الصلاة المزبورة ، وقال : ( من صلاها
انفتل وليس بينه وبين الله ذنب ) .
( و ) كيفية ( صلاة فاطمة ( عليها السلام ) على ما في خبر المفضل ( 4 ) أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب نافلة شهر رمضان - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 5
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1
( 4 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب نافلة شهر رمضان - الحديث 1
وذيله في الباب - 10 - من أبواب التعقيب - الحديث 3 من كتاب الصلاة