لكن في القواعد والفقيه ( العبد أولى من الحر ) بل في جامع المقاصد ( هذا الحكم
مذكور في كلام الأصحاب وهو مشكل إن أريد الولاية ، إذ العبد لا إرث له فلا ولاية
له ، وإن أريد بأولويته أفضلية تقديم الولي فهو صحيح إلا أنه خلاف المتبادر من كلامهم
والظاهر أن مرادهم الأول بدليل أنهم في ترجيح الهاشمي اشترطوا تقديم الولي له )
قلت : لا بد من إرادة ذلك وبيان أن الحرية لا يقدم على الفقاهة وإن كانت في العبد
كما جزم به في الكشف ، نعم يمكن التوقف في ذلك بالنسبة إلى باقي المرجحات .
ولو كان الميت عبدا فسيده أولى به من أرحامه كما في حال حياته ، ولا ميراث له
على الأصح ، فلا أحد أولى بميراثه ، اللهم إلا أن يحمل على إرادة المنشأية لولا المانع
بل آية أولي الأرحام مطلقة ، لكن على كل حال لا يعارض السيد ، نعم لو كان هو
مولى عليه احتمل الرجوع حينئذ إلى الأرحام وإلى ولي السيد .
وكيف كان فقد ظهر من ذلك كله فساد ما حكاه في المدارك عن بعض مشايخه
المعاصرين أنه قيل باشتراك الورثة بالولاية ، إذ هو مع أنه مجهول القائل مخالف لما عرفت
مما يقتضي تقديم بعضهم على بعض ، كفساد ما يقال أو قيل : إن الاثني لا ولاية لها
أصلا لقول الصادق ( عليه السلام ) في حسنة حفص ( 1 ) ( في الرجل يموت وعليه صلاة
أو صيام قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة
قال : لا إلا الرجال ) إذ هو مع أنه في خصوص القضاء معارض باطلاق الأدلة السابقة
وبصحيح زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( قلت : المرأة تؤم النساء قال :
لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن في الصف معهن تكبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 5 من كتاب الصوم
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة