وأما انتقال الولاية عند فقد ذوي الأرحام إلى المعتق ثم الضامن فلعلهما لأنهما
الأولى بالميراث حينئذ ، إذ احتمال التخصيص بأولى الأرحام يدفعه إطلاق اللفظ ، نعم
قد يشكل ذلك في الحاكم وعدول المسلمين لعدم إرثهما ، ونيابتهما عن إمام الأصل الذي
له الإرث في الفرض لو كان مؤثرة لاستحقا التقديم بها على الأرحام ، لما ستعرف من
تقدمه ( عليه السلام ) عليهم ، على أنه لا عموم فيها يشمل المقام ، فسقوط الولاية حينئذ
غير بعيد وإن كان الأحوط خلافه ، هذا .
( و ) ينبغي استثناء ( الزوج ) من أولوية الأرحام ، فإنه ( أولى بالمرأة من
عصباتها وإن قربوا ) لما عرفته مفصلا في التغسيل ، كما عرفت البحث في قوله : ( وإذا
كان الأولياء جماعة فالذكر أولى من الأنثى ) ولو كان الذكر صغيرا أو مجنونا أو غائبا
ففي الذكرى ( أن الأقرب كون الولاية لها ، لأنه نقصه كالمعدوم ) ومال إليه في كشف
اللثام ، والمحكي عن جامع المقاصد ولو لم يكن في طبقته مكلف ففي كون الولاية للأبعد
أو للحاكم عليه نظر ، من عموم آية أولي الأرحام ، والناقص كالمعدوم ، وأنه أولى
بالإرث فلتكن الولاية له يتصرف فيها الولي ) قلت : مثله يأتي في الأول أيضا ، وقد
ذكرنا في التغسيل قوة السقوط في ذلك ، فلا حظ وتأمل ، هذا . وعن المبسوط والسرائر
( أن الذكر أولى من الأنثى إذا كان ممن يعقل الصلاة ) وفي الذكرى ( وهذا يشعر
بأن التمييز كاف في الإمامة كما أفتى به في المبسوط والخلاف في جماعة اليومية ) قلت :
ولو صلى فرادى فالظاهر عدم الاجتزاء بها وإن قلنا بشرعيتها ، استصحابا للشغل ،
ومعلومية عدم إجزاء الندب عن الواجب ، وبه صرح الأستاذ في كشفه .
( و ) أما أن ( الحر ) وإن بعد ( أولى من العبد ) وإن قرب فمعلوم ، بل
عن المنتهى ( لا أعلم فيه خلافا ) قلت : لانتفاء ولايته عن نفسه فعن غيره بطريق أولى
ولأنه هو الوارث دونه ، بل منه يعلم الحال في باقي موانع الإرث من القتل وغيره ،