برحمته ) وصحيح حماد بن عثمان ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أنه قال في الاستخارة : ( أن
يستخير الله الرجل في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرة ومرة ، ويحمد الله ويصلي
على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم يستخير الله خمسين مرة ، ثم يحمد الله ويصلي على النبي
( صلى الله عليه وآله ) ويتم المائة والواحدة ) بل أظهر منه خبر حماد بن عيسى عن
ناجية ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أنه كان إذا أراد شراء العبد أو الدابة
أو الحاجة الخفيفة أو الشئ اليسير استخار الله عز وجل فيه سبع مرات ، فإذا كان أمرا
جسيما استخار الله مائة مرة ) ونحوه خبر معاوية بن ميسرة ( 3 ) عنه ( عليه السلام )
أنه قال : ( ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله بالخيرة ، يقول :
يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين ويا أحكم
الحاكمين صل على محمد وأهل بيته وخر لي في كذا وكذا ) وقال في الفقيه : قال أبي
رضي الله عنه في رسالته إلي : إذا أردت يا بني أمرا فصل ركعتين واستخر الله مائة
مرة ومرة ، فما عزم لك فافعل ، وقل في دعائك : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله
إلا الله العلي العظيم ، رب بحق محمد وآله صل على محمد وآله ، وخر لي في كذا وكذا
الدنيا والآخرة خيره في عافية ) إلا أنه وإن كان ظاهر الدعاء فيه يقتضي ما ذكرنا
لكن قوله : ( فما عزم لك فافعل ) قد يشعر بإرادة طلب تعرف ما فيه الخيرة باتفاق
حصول العزم من المستخير الذي كان مترددا في الفعل وعدمه كما صرح به في السرائر
في كيفية الاستخارة ، وهو مضمون خبر اليسع القمي ( 4 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : أريد الشئ فأستخير الله فيه فلا يوفق فيه الرأي أفعله أو أدعه ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1 - 3
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1