لعدم إرث المتقرب بالأب معه ، وتقرب الثاني بمن لا ولاية لها مع الأب ، فكذا فرعها
مع فرعه ، ولأنه أكثر نصيبا منه ، ولتقربه من جهتين ، ولقول أبي جعفر ( عليه السلام )
في الصحيح عن بريد الكناسي ( 1 ) المتقدم في التغسيل : ( وأخوك لا بيك وأمك أولى
بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك ) ضرورة دلالته
على أولويته منهما صريحا في الأول وفحوى في الثاني ، لأن الأولى من الأولى أولى ،
بل الظاهر كون أولادهم كذلك ، قال في الصحيح المزبور : ( وابن أخيك من أمك
وأبيك أولى بك من أخيك لأبيك ، وابن أخيك لأبيك أولى بك من عمك ) إلى آخره
معتضدا ذلك كله بعدم الخلاف فيه فيما أجد ، بل ولا في تقديم الأخ للأب على الأخ
للأم للصحيح المزبور ، ولأنه أكثر نصيبا ، ولتقربه بمن له الولاية .
أما الجد فقد يظهر من المصنف وغيره ممن ترك التعرض له مساواته للأخ مطلقا
لأنه من الأولى بالميراث ، لكن عن الشيخ وابن إدريس تقديمه على الأخ للأبوين
فضلا عن غيره ، قالا : ( الأب أولى الأقارب ، ثم الولد ، ثم الجد من قبل الأب ، ثم
الأخ من قبل الأب والأم ، ثم الأخ من قبل الأب ، ثم الأخ من قبل الأم ، ثم العم
ثم الخال ، ثم ابن العم ، ثم ابن الخال ) وزاد في المحكي عن جامع المقاصد ( ثم المعتق ثم
الضامن ثم الحاكم ثم عدول المسلمين ) وعن المنتهى أنه يلزم على قول الشيخ أن العم من
الطرفين أولى من العم من أحدهما ، وكذا الخال ، قال : ( ولو اجتمع ابنا عم : أحدهما
أخ لأم كان الأخ من الأم على قوله أولى من الآخر ، وهو أحد قولي الشافعي ) وفي
تذكرته بعد أن ذكر قولي الشافعي في تقديم العم للأبوين على العم للأب قال : ( وعندنا
أن المتقرب بالأبوين أولى ، لأنه الوارث خاصة - وقال : إن ابن العم إذا كان أخا
لأم يقدم عندنا على ابن العم الآخر لاختصاصه بالميراث ) وعن جامع المقاصد وغيره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث الحديث 2 من كتاب الإرث