الأولوية على الأمس رحما وشدة العلاقة من غير اعتبار لجانب الإرث يقرب ما ذكره
ابن الجنيد ، نعم يمكن الاستدلال لابن الجنيد بتولي الباقر ( عليه السلام ) أمر ولد الصادق
( عليه السلام ) ( 1 ) وفيه أنه لعله لأنه إمام العصر الذي ستعرف أولويته من كل أحد
أو لغير ذلك كما هو واضح .
فلا إشكال حينئذ في أولوية الأب ( وكذا الولد ) وإن نزل ( أولى من الجد )
أب الأب وإن اتصل فضلا عن العالي والجد للأم ( والأخ والعم ) وباقي الأرحام
لما عرفت من أن مدارها على الأولوية بالإرث ، وهو مختص به هنا لا يشاركونه فيه ،
نعم لو كان صغيرا ففي انتقالها لخصوص الجد لأنه وليه وإن لم نقل بتقديمه في الطبقة
الثانية ، أو إلى الإناث لو كانوا معه ، أو إلى المرتبة الثانية من الأرحام ، أو إلى حاكم
الشارع ، أو تسقط وجوه مترتبة في القوة والضعف .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره بل لا خلاف أجده فيه بينهم بل هو مقتضى الأصل
وإطلاق الأدلة اشتراك الأولاد في ذلك لو تعددوا ، لكن في الحدائق أن المفهوم من
صحيحة محمد بن الحسن الصفار ( 2 ) المروية بطريق المشايخ الثلاثة ، قال : ( كتبت إلى
أبي الحسن ( عليه السلام ) رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان
هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع
( عليه السلام ) يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء الله ) كون الأكبر
الولي شرعا ، وفيه أنه في القضاء ، بل هو صريح أو كالصريح في ثبوت الولاية لغيره
في غيره ، فتأمل .
( و ) أما الطبقة الثانية ف ( الأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 85 - من أبواب الدفن - الحديث 6 من كتاب الطهارة
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 من كتاب الصوم