ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر
على الأيمن ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذلك صنع ) ونحوه في صحيح ابن بكير .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره استحباب ذلك مرة واحدة ، بل هو ظاهر النصوص
وصريح المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) وإن كان ظاهر خبر مولى محمد بن خالد أن
وقته بعد صعود الإمام المنبر ، وقد سمعت ما في صحيح هشام ، وفي خبر ابن بكير
( يصلي ركعتين ويقلب رداءه ) ولعله لا تنافي بينها بعد حمل مطلقها على المقيد ، اللهم
إلا أن يشكل بأن شرطه التنافي ، ومع عدم العلم باتحاد المأمور به كما في المقام لم يحمل
المطلق على المقيد ، وبأن المستحبات لا مقتضي لحمل مطلقا على مقيدها أيضا . وبامكان
دعوى عدم قابلية صحيح هشام للتقييد ، لضعف احتمال إرادة القلب فيه بعد التسليم
وصعود المنبر ، ولعله لذا ولزيادة التفاؤل وللعمل بالأخبار الكثيرة كان خيرة المفيد
وسلار والقاضي والراوندي فيما حكي عنهم استحباب تثليث التحويل ، لكن المتجه بناء
على ذلك تخصيص استحباب التحويلين منهما بما بعد الصعود وبعد التسليم وإطلاق
الثالث ، كما أن المتجه بناء على اتحاده كونه بعد الفراغ من الصلاة والصعود إلى المنبر
قبل الخطبة ، إذ هو الحاصل من حمل الأخبار بعضها على بعض . وكيف كان فلا ريب
أن الأقوى الأول وإن كان الثاني أحوط .
( ثم ) إذا صعد المنبر وحول رداءه ( استقبل القبلة وكبر مائة ) تكبيرة ( رافعا
بها صوته و ) بعده ( سبح الله ) ملتفتا ( إلى ) الناس عن ( يمينه ) مائة تسبيحة ( كذلك )
رافعا بها صوته ( و ) بعده ( هلل ) الله مائة تهليلة ملتفتا إلى الناس ( عن يساره ) رافعا
بها صوته ( مثل ذلك و ) بعده ( استقبل الناس ) بوجهه ( وحمد الله مائة ) مرة كما
صرح بذلك كله في خبر مولى محمد بن خالد ، وزاد غير واحد من الأساطين كالحلي
والشهيدين وغيرهم بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب رفع الصوت بالتحميد أيضا ،