لأنه لا يبعد أن يتفق نزول الغيث يوم خروجهم بانفرادهم فيكون أعظم لفتنتهم .
( ويستحب أيضا في المشهور كما في الكفاية أن ( يفرقوا بين الأطفال وأمهاتهم )
لما فيه من الهيبة بكثرة البكاء والضجيج ما يستوجب الرقة والرأفة والرحمة كما يشهد له
فعل ذلك من قوم يونس بأمر عالمهم فكشف الله تعالى عنهم العذاب ، إلا أنه ينبغي
مراعاة حفظ الأطفال الواجب ، فيفرقهم حينئذ بأن يدفع كل واحد إلى غير أمه أو غير
ذلك إذا أمن الضرر معه ، وظاهر المتن أن هذه الأحكام من المستحب الكفائي حيث
لم يوجهها كالنصوص إلى أحد بعينه ، خلافا لظاهر الذكرى فوجهها جميعها أو بعضها إلى
الإمام ، ولعل الأول أولى .
( و ) كيف كان ف ( إذا فرغ الإمام من صلاته حول ) استحبابا ( رداءه ) بلا
خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن صريح الخلاف وظاهر المعتبر الاجماع عليه للنصوص
المستفيضة ( 1 ) والتفاؤل والتأسي به ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) بل للأخير خصوصا مع
التعليل في صحيح هشام ( 3 ) وإمكان دعوى التناول لهما في صحيح ابن بكير ( 4 )
واشتراك التفاؤل بذلك لتحويل الجدب خصبا الذي هو المقصود من هذا التحويل كما
يومي إليه بعض النصوص ( 5 ) ( سألته عن تحويل النبي ( صلى الله عليه وآله ) رداءه إذا
استسقى قال : علامة بينه وبين أصحابه يحول الجدب خصبا بين الإمام والمأموم ) صرح
الشيخ والثانيان باستحبابه لهما معا ، وقواه في الذكرى ، بل في ظاهر المحكي من خلاف
الشيخ الاجماع عليه ، خلافا لظاهر المتن وغيره ، بل هو صريح المحكي عن معتبره ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الاستسقاء من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الاستسقاء من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الاستسقاء - الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الاستسقاء - الحديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الاستسقاء - الحديث 1 - 2