مما هو ممكن ، كما هو واضح ، والله أعلم .
المسألة ( الرابعة الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة ) بلا خلاف فيه بيننا كما
اعترف به في الحدائق ، بل في المحكي عن الخلاف والتذكرة الاجماع عليه ، والمراد صلاحية
لا كراهة فيها كما صرح به جماعة ، وقال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) :
( يصلى على الجنازة في كل ساعة ، أنها ليست بصلاة ركوع وسجود ، وإنما تكره الصلاة
عند طلوع الشمس وغروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنها تغرب بين قرني
شيطان ، وتطلع بين قرني شيطان ) وسئل الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) أيضا ( هل
يمنعك شئ من هذه الساعات عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال : لا ) وقال هو ( عليه السلام )
أيضا في صحيح الحلبي ( 3 ) : ( لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين
تطلع ، إنما هو استغفار ) وقال جابر ( 4 ) للباقر ( عليه السلام ) : ( ( إذا حضرت الصلاة
على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ ؟ فقال : عجل الميت إلى قبره إلا أن تخاف
أن يفوت وقت الفريضة ، ولا ينتظر بالصلاة على الجنازة طلوع شمس ولا غروبها ) إلى
غير ذلك مما هو ظاهر في ذلك مطلقا ولو بواسطة التعليل المزبور ، مضافا إلى أنها من
ذوات الأسباب ، والمكروه في هذه الأوقات إنما هو ابتداء النافلة ، على أنه لا يجري
في الواجب منها ، ضرورة أنه ليس من ابتداء النافلة ، بل قد يستفاد من الخبر المزبور
ما هو الظاهر من النص والفتوى من عدم كراهة المستحب منها فضلا عن الواجب في
وقت الصلاة الواجبة ، للأصل ، وعدم اندراجها في الصلاة المنهي عنها فيه ، ولا في
التطوع المراد منه الصلاة كما أوضحناه في محله .
لكن سأل علي بن جعفر ( 5 ) أخاه ( عليه السلام ) ( عن صلاة الجنائز إذا احمرت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 - 3 - 1
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 - 3 - 1
( 4 ) الوسائل الباب - 1 3 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 - 3
( 5 ) الوسائل الباب - 1 3 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 - 3