تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
إلى الرجل قد ابتلت قدمه من عرقه " بل في المروي ( 1 ) عن المقنعة " أنه ( عليه السلام ) قرأ فيها بالكهف والأنبياء ورددها خمس مرات وأطال في ركوعها حتى سال العرق على أقدام من كان معه وغشي على كثير من القوم " لكن يحتمل الأول الاتفاق وليس في الأخيرين التطويل إلى القدر ، نعم قد يستفاد منهما استحباب التطويل كفحوى الأمر ( 2 ) بقراءة السور الطوال فيها ومساواة كل من القنوت والركوع والسجود لها . وظاهر المتن وغيره والنصوص السابقة تساوي الكسوفين في التطويل المزبور ، وعدم الفرق بين الإمام وغيره ، لكن في صحيح الرهط ( 3 ) " إن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء ، وأشدها وأطولها كسوف الشمس " إلى آخره . وفي آخر ( 4 ) " صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود " وفي صحيح محمد وزرارة ( 5 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " إنه كان يستحب أن يقرأ في صلاة الكسوف الكهف والحجر إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه " ولعل المراد بالأولين أن كسوف الشمس أطول مكثا من غيره فتكون أطول صلاة ولعله إليه أومأ في المنظومة . أطل بها وأكد التطويل * في الشمس فالأمر بها مهول وبالأخير أنه لا يتأكد التطويل بقراءتهما للإمام الذي يشق على من خلفه ، وربما جمع بين النصوص برغبة المأمومين في الإطالة وعدمها ، ولعل الأولى منه إطلاق استحباب الإطالة إلا أن يعلم المشقة بخلاف غيرها من الصلاة ، فإن عدم العلم بالرغبة كاف في استحباب التخفيف بل يمكن دعوى استحبابه مطلقا ، وكان وجه الفرق عدم تكررها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 6 ( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 6
جواهر الكلام — صفحة 450 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني