إلى الرجل قد ابتلت قدمه من عرقه " بل في المروي ( 1 ) عن المقنعة " أنه ( عليه السلام )
قرأ فيها بالكهف والأنبياء ورددها خمس مرات وأطال في ركوعها حتى سال العرق على
أقدام من كان معه وغشي على كثير من القوم " لكن يحتمل الأول الاتفاق وليس
في الأخيرين التطويل إلى القدر ، نعم قد يستفاد منهما استحباب التطويل كفحوى
الأمر ( 2 ) بقراءة السور الطوال فيها ومساواة كل من القنوت والركوع والسجود لها .
وظاهر المتن وغيره والنصوص السابقة تساوي الكسوفين في التطويل المزبور ،
وعدم الفرق بين الإمام وغيره ، لكن في صحيح الرهط ( 3 ) " إن الصلاة في هذه
الآيات كلها سواء ، وأشدها وأطولها كسوف الشمس " إلى آخره . وفي آخر ( 4 )
" صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع
والسجود " وفي صحيح محمد وزرارة ( 5 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " إنه كان يستحب
أن يقرأ في صلاة الكسوف الكهف والحجر إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه "
ولعل المراد بالأولين أن كسوف الشمس أطول مكثا من غيره فتكون أطول صلاة
ولعله إليه أومأ في المنظومة .
أطل بها وأكد التطويل * في الشمس فالأمر بها مهول
وبالأخير أنه لا يتأكد التطويل بقراءتهما للإمام الذي يشق على من خلفه ، وربما
جمع بين النصوص برغبة المأمومين في الإطالة وعدمها ، ولعل الأولى منه إطلاق استحباب
الإطالة إلا أن يعلم المشقة بخلاف غيرها من الصلاة ، فإن عدم العلم بالرغبة كاف في
استحباب التخفيف بل يمكن دعوى استحبابه مطلقا ، وكان وجه الفرق عدم تكررها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 6