الأولى واستئناف الاقتداء في ابتداء الثانية ، كما يستحب في اليومية المتابعة إذا أدرك
سجود الأولى قلت : لكن فيه منافاة الاحتياط لاحتمال الصحة كما عرفت ، فيحرم عليه
إبطال العمل فتأمل جيدا والله أعلم .
( و ) يستجب فيها أيضا ( إطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ) بلا خلاف
نعرفه فيه كما عن المنتهى الاعتراف به ، بل في المفاتيح والمحكي عن المعتبر والتذكرة
والنجيبية وظاهر الغنية الاجماع عليه وهو الحجة بعد إطلاق قول الباقر ( عليه السلام )
في صحيح زرارة ومحمد ( 1 ) : " كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له
صلاة الكسوف حتى يسكن " إن لم يكن ظاهرا في التطويل وقول الصادق ( عليه السلام )
في موثق عمار ( 2 ) : " إن صليت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس
والقمر وتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلي فتفرغ من صلاتك
قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز " ورواه في المدارك وغيرها " فإلى أن يذهب " إلى
آخره . وعلى كل حال فالمراد منه ظاهر ، قيل : وصحيح الرهط ( 3 ) " إن صلاة كسوف
الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها " وخبر القداح ( 4 )
" إن الشمس انكسفت في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بالناس ركعتين
وطول حتى غشي على بعض القوم ممن كان وراءه من طول القيام " وفي الفقيه ( 5 )
" انكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فصلى بهم حتى كان الرجل ينظر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1 - 2